fdf fdf fdf fdf fdf
 
 
 
 
 

لم تصدق تلك الفتاة الصغيرة ابنة الصف الثاني المتوسط  بإحدى مدارس العاصمة المقدسة أذنيها عندما سمعت أسمها يتردد في تلك القاعة الكبيرة التي تقع في مدينة اوهريد المقدونية معلنا أن الطالبة ريناد أبو الجمال من المملكة العربية السعودية قد حصلت على الميدالية الفضية في أولمبياد دول البلقان للناشئين للعام 2014 م والتي شارك فيها 105 طالب وطالبة من 17 دولة.
 لم تكن مسافة طويلة تلك التي تفصل مقعدها عن المنصة ولكنها عندما تحركت لاستلام ميداليتها وهي تتدثر بعلم بلادها، وكأنها اختصرت في تلك الخطوات القليلة تلك الرحلة الطويلة التي لطالما حلمنا بنهايتها السعيدة منذ أن قررت المملكة أن تشارك في المسابقات العلمية الدولية.
لقد أدرك العالم من فترة طويلة أهمية المشاركة في مثل هذه المسابقات العلمية، ولعل التاريخ يرجح أن مسابقة أيوتفوس التي أقيمت في العام 1894م أي منذ مايقرب من 120 عام في هنجاريا هي أول مسابقة منظمة لطلاب المرحلة الثانوية في مادتي الرياضيات والفيزياء، وسرعان ما توسعت الفكرة مصطحبا معها صدور الكتب والمجلات العلمية التي تثرى التنافس وخاصة في هنجاريا ورومانيا، وهكذا بدأت الخطوات نحو تشكيل كيان عالمي يرعى حدثاً يجمع في منافسة واحدة نوابغ العالم في الرياضيات وهذا ما تم بالفعل في العام 1959حيث استضافت رومانيا أول أولمبياد دولي للرياضيات بمشاركة 7 دول فقط وصل عددها في جنوب أفريقيا في أولمبياد الرياضيات رقم 55 إلى 106 دولة.  

والسؤال لماذا سعت وتسعى دول العالم للدخول في مثل هذه المنافسات؟ 

ولعل  الإجابة هي أن الحراك الذي يتم في  كل عناصر العملية التعليمية والذي تفرضه فلسفة المنافسة حيث  يتعدى الأمر مجرد الفوز في مسابقة،  ليعمق التأثير الإيجابي الذي يصب في رفع الكفاءات المهنية للمعلمين وتحقيق طموح أبنائنا وبناتنا المتميزين في الحصول على أفكار أعمق بكثير من التي يقدمها المنهج المدرسي. 

وقد بدأت مشاركات المملكة في العام 2002 حيث شارك فريق مكون من 5 طلاب في أولمبياد الفيزياء الدولي والذي أقيم في دولة أندونيسيا وتنوعت المشاركات بعد ذلك حيث شملت أيضا الرياضيات، والتي بدأت المشاركة فيها في العام 2003 بصفة مراقب  تلتها المشاركة في العام 2004 أيضا بنفس الصفة في أولمبياد الكيمياء الدولي .

وقد استمرت المشاركات في المنافسات الثلاثة حتى العام 2008 ولم يحالف أي فريق من الفرق التي شاركت الحظ في تحقيق أي ميدالية أو اي علامة متقدمة. 

وسرعان ما أدركت القيادة الرشيدة أن المشاركة في مثل هذه المسابقات العالمية يتطلب بالفعل الإعداد الجيد والتدريب المناسب من خلال ذوي الخبرة كما أنه وبلا شك يوجد لدينا من بين ابنائنا وبناتنا من لديهم القدرات العقلية المبدعة القادرة على المنافسة ووضع أول لبنة في بناء منجز يليق بإسم المملكة.
 
من أجل ذلك وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم تولت مهمة الاختيار والتدريب والمشاركات الدولية مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع " موهبة " وتشكلت بها إدارة الأولمبياد الدولي حيث تعنى بتدريب وتأهيل طلاب الفرق العلمية في الرياضيات والكيمياء والفيزياء للمشاركة في الأولمبياد الدولي لهذه التخصصات. 

وقد وضعت إدارة الأولمبياد الدولي في ضوء أهداف مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة" أهدافاً خاصة تلخصت في:

1. رفع اسم المملكة العربية السعودية في المسابقات الدولية.
2. تعزيز الثقة في القدرة الوطنية على المنافسة العالمية .
3. رفع وعي المجتمع بدور العلوم والرياضيات.
4. تنمية روح التنافس العلمي بين عناصر العملية التعليمية.
5. المساهمة في بناء جيل مبدع قادر على التعامل بلغة علمية.

 ونحو السعي لتنفيذ هذه الأهداف، حددت الإدارة استراتيجيات عملها وهي:
 1. لأن طبيعة الأولمبياد الدولي تقتضي التعامل مع النخبة المتميزة من أبنائنا وبناتنا، كانت الخطوة الأولى هي دقة وتوسعة مجال الاختيار ليشمل معظم مناطق المملكة وذلك من خلال عدة روافد منها المقياس الوطني للتعرف على الموهوبين وكذلك مدارس الشراكة مع موهبة، والمسابقات المحلية.
 2. ثم تأتي المرحلة الثانية وهي مرحلة التدريب والذي قد تصل مدتها أربع سنوات للطالب الواحد تتخللها مشاركات دولية و إقليمية تسهم في صقل مهارات الطالب وتهيئته للمشاركة في الأولمبياد الدولي، ويقوم على التدريب نخبة من المدربين الوطنيين والمحليين والأجانب من مدارس تدريبية يشهد لها بالتفوق.
 3. وأخيرا تم رصد منظومة من الحوافز والجوائز للطلاب المشاركين والفائزين، غير تلك المكتسبات الأخرى التي تتحقق للطالب والطالبة من التحاقهم بأكبر الجامعات وأشهرها على مستوى العالم.

التطلعات المستقبلية

 .1 تطوير آليات الاصطفاء للطلاب والطالبات والمدربين والمدربات عن طريق توظيف الإمكانيات التقنية الحديثة في التدريب والاختبارات.
 2. زيادة مدة التدريب للطلاب والطالبات المشاركين في الفرق لأكثر من ثلاثة سنوات وذلك لضمان رسوخ المفاهيم والخبرات ومن ثم تحقيق النتائج المرجوة بمشيئة الله.
 3. الاستمرار في بناء قاعدة جيدة من المدربين والمدربات الوطنيين وتطوير أدائهم بالتعاون مع المؤسسات التعليمية المحلية والمشاريع التطويرية التي تتبناها الشركات الوطنية الكبرى.
 4. الانتهاء من وضع جميع الأطر الخاصة بالعمل في المشروع من خطة استراتيجية وما تحتويه من معايير أداء تؤصل للعمل وتساعد في تطويره. 
5. المشاركة في بعض المسابقات العالمية التي تساعد على تدريب طلابنا وإدخالهم في اجواء المنافسات العالمية مثل أولمبياد مندليف للكيمياء، وأولمبياد البلقان للناشئين في الرياضيات. 
6. التعاون مع الجامعات الوطنية في مجال التدريب النظري والعملي للطلاب والمدربين.
 7. التعاون مع المؤسسات التعليمية الأهلية لرعاية الطلاب المتميزين في التخصصات الثلاثة. 
8. استغلال الطلاب والطالبات من المشاركين السابقين في المشروع في مجال التدريب والإرشاد.


تطور عدد الميداليات وأنواعها خلال السنوات الخمسة الأولى:

 

ميدالية برونزية

ميدالية فضية

ميدالية ذهبية

2010​

4

0

0

2011

4

1

0

2012

11

8

2

2013

11

5

3

2014

18

6

6

2015

22

6

3

الإجمالي

70

26

14


moqa.png





 
 
 
 
 
 
Web AnalyticsClicky