مع تكنولوجيا المعلومات تم الحديث عن مغالطة الإنتاجية، فقد كان المختصون في حيرة من مسألة أساسية تتمثل في الدور الإيجابي لتكنلوجيا المعلومات على الإنتاجية، إلا أن النتائج الحقيقية القائمة على البيانات الكمّية لم تؤكد ذلك، وهذا ما أوجد ما يسمى بمغالطة الإنتاجية (Paradox of Productivity). فلقد أشار روبرت سولو (Solo) الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد إلى هذه المغالطة بالقول: إنك تستطيع أن ترى عصر الحاسوب في كل مكان، ولكن ليس في إحصاءات الإنتاجية.
ومع تزايد الاهتمام بالابتكار - في وقت يمثل المصدر المتجدد للأفكار والأساليب الجديدة في حل المشكلات، الضمانة الأكثر كفاءة وفاعلية في تحقيق الميزة التنافسية - يجري الحديث عن مغالطة جديدة هي مغالطة الابتكار. وهذه المغالطة تقوم على أساس أن المنظمات عندما تنمو تترسخ فيها البيروقراطية، والرسمية، والاتجاهات التنظيمية الأكثر تقييدا للمبادرات والتغيير والابتكار. وهذه البيروقراطية والاتجاهات التنظيمية المقيدة تجعل الانفتاح، والمرونة، والفضول، والحرية في المحاولة والفشل، والرغبة في تحمل المخاطر مسائل صعبة غير مقبولة على الرغم من أنها تمثل متطلبات وضرورات في المنظمة الابتكارية المعززة للمبادرة والابتكار. هذه المغالطة تكشف عن أن المنظمات تتحدث كثيراً عن الابتكار وتشجعه، في حين أن جميع هياكلها وقواعدها وأساليبها الإدارية تعمل ضد الابتكار. وهذا ما يتطلب الاتساق بين الواقع التنظيمي للمنظمة وأهدافها وحاجاتها للابتكار.
المراجع