بعد أن حظي برعاية ملكية كريمة
معرض ابتكار 2010 يختتم فعالياته في جدة بتوزيع جوائز تصل إلى مليون ريال
جدةـ
اختتمت مساء أمس فعاليات معرض "ابتكار 2010 " الذي أقيم تحت رعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز- رئيس مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) والذي أقيم في فندق هيلتون جدة خلال الفترة من 9-13 جمادي الآخرة 1431هـ / الموافق 23-27 مايو 2010م ونظمته "موهبة" بمشاركة شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو).
ورفع الأمين العام لـ"موهبة
" ورئيس اللجنة المنظمة الدكتور خالد بن عبدالله السبتي أسمى آيات الشكر لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز- رئيس المؤسسة يحفظه الله على رعايته الكريمة للمعرض وعدها من مكرمات الملك وحرصه على دفع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة في المملكة ودعمه للمبدعين والمبتكرين والموهوبين السعوديين، واستمرارا لتوجيهاته الكريمة بالاهتمام بمبدعي الوطن ورعايتهم لما للإبداع والمعرفة وتوطين التقنية والابتكارات من دور مهم في دعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في المملكة ، ودور رأس المال الفكري المؤهل في استمرار نهضة الوطن .
وأكد معاليه أن ابتكار 2010 حقق الأهداف التي رسمت له بتوعية المجتمع بمنظومة الابتكار الوطنية ونشر ثقافة الاختراع والابتكار وأهميتها في التنمية المستدامة، وإبراز القدرات الوطنية على الاختراع والابتكار بما شهده من اختراعات وابتكارات بفكر سعودي تعالج مشكلات المجتمع وتسعى لخيره وتقدمه، مشيرا إلى أن المعرض كان منصة لاستعراض راس المال الفكري السعودي أمام دول العالم، وبات واحدا من أهم برامج استقطاب المبتكرين من الداخل والخارج، خاصة وانه أحد الفعاليات الدولية التابعة للاتحاد الدولي لاتحادات المخترعين "الايفيا" ما يؤكد مدى المكانة التي تبوأتها المملكة على خارطة الإبداع العالمي .
وبين معالي الأمين العام لـ"موهبة" أن النجاح الذي حققه ابتكار 2010م أثبت عمق رؤية المقام السامي بضرورة اعتماد الموهبة والإبداع والابتكار من اجل التحول لمجتمع معرفي مبدع وذي قدرة تنافسية عالية، لافتا إلى أن المعرض في ضوء هذا التوجه مثل خطوة متقدمة ومهمة على طريق الوصول إلى المجتمع المعرفي المتكامل وتحويل اقتصاد المملكة إلى اقتصاد معرفي يعتمد المعرفة إنتاجا واستثمارا بجمعة بين كافة عناصر منظومة الإبداع والابتكار من مخترعين ومستثمرين وجهات ذات علاقة. كما تطلع الدكتور السبتي أن نصل إلى منتجات ابتكارية سعودية منافسة عالمياً.
من جهته أوضح عمر بازهير كبير المهندسين في أرامكو السعودية، نائب رئيس اللجنة المنظمة أن حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على تطوير العناصر البشرية وتنميتها ورعايته الكريمة لابتكار 2010 ساهم في إيجاد بيئة خصبة للابتكارات والاختراعات وتطوير التكنولوجيا التي تدعم أهداف المملكة المستقبلية وتحقيق طموحاتها بالانتقال إلى مصاف دول العالم الأول .
وأضاف بازهير أن ابتكار 2010م نجح في الجمع بشكل مباشر بين قطبي عالم الرقي في أي مجتمع وهما المبدعون والمستثمرون بما أتاح للطرفين التلاقي والتحاور، وتوطيد علاقة التعاون والشراكة بينهما بما سيثمر إن شاء الله في تحويل الأفكار ونماذج الاختراعات إلى منتجات وطنية ذات مردود اقتصادي تعزز الاقتصاد الوطني.
وأشاد المخترعون الذين شاركوا في المعرض بتنظيمه واستفادتهم منهم مؤكدين أن ابتكار 2010 مثل بالنسبة لهم طاقة أمل للتعريف باختراعاتهم وابتكاراتهم والتواصل مع رجال الأعمال والمستثمرين ومؤسسات التمويل، كما أتاح لهم الاحتكاك مع المخترعين الأجانب والخبراء الدوليين والتعرف عن قرب على أبرز المؤسسات الدولية الرائدة في مجال الاختراع .
من جهته أشار المشرف العام على معرض ابتكار 2010 الدكتور فؤاد العواد أن رعاية خادم الحرمين الشريفين للمعرض كانت وساما على صدر كل فرد من عناصر مجتمع الموهبة والإبداع ورسالة من ولي الأمر يحفظه الله بدعم القيادة الرشيدة المباشر وغير المحدود لمبدعي الوطن ومخترعيه، بعد أن أصبح النهج الجديد يشير إلى أن الموهبة والمعرفة والعلم والتقنية والابتكار والاختراع هي أساس النمو وخلق الثروات.
ولفت الدكتور العواد إلى أن ابتكار 2010 شهد مضاعفة عدد المخترعين المشاركين من 60 إلى 100 مخترع مخترعة، توزعت ابتكاراتهم على 8 مجالات مختلفة، ومشاركة 33 جهة محلية ودولية، و19 مدينة سعودية .
وفاز بجوائز معرض ابتكار الكبرى بالمركز الاول سحر عسيري لاختراعها طريقة علاج الأطفال المصابين بسرطان الدم اللمفاوي الحاد باستخدام الواقع الافتراضي مقدار الجائزة 150 الف ريال، الفائز الثاني خالد الشبرمي واختراعه عبارة عن إيجاد طريقه لاستخدام ألوان وإشكال لإيجاده قراءة القران الكريم مقدار الجائز 100 الف ريال، الفائز الثالث نادية اندجاني لاختراعها جهاز قياس معامل الانسدال للأقمشة مقدار الجائزة 50 الف ريال.
وفاز من الأكاديميين والباحثين في المحالات الأربعة بمبلغ 200 ألف ريال موزعة عليهم الدكتور هاني الأنصاري من جامعة الملك سعود في مجال تحلية المياه، والدكتور عبدالرحمن المسعود من جامعة الملك عبدالعزيز في مجال الطاقة، والأستاذ عبدالله غازي الرحيلي من جامعة الملك سعود في مجال تقنية المعلومات، والدكتور خالد الرشيد في مجال الطب.
وفي جائزة المنظمة العالمية للملكية الفكرية للإبداع للباحثين والأكاديميين الدكتور مازن باعباد والدكتور هاني الأنصاري في مجال تحلية المياه من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، الدكتور رمزي عبيد، والدكتور نواف الجهني، والدكتور عبدالله العمري ، والمهندس ريان هوساوي من جامعة الملك عبدالعزيز في مجال الطاقة، بالإضافة إلى الدكتور عبد الملك السلمان من جامعة الملك سعود في مجال تقنية المعلومات، والدكتور محمد الصياد من جامعة الملك عبدالعزيز في مجال الطب.
وفي جائزة "ابتكار 2010" للباحثين والأكاديمين، فاز الدكتور ماجد الحازمي من جامعة الملك عبدالعزيز في مجال تحلية المياه، والأستاذ مصطفى حويدر من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في مجال الطاقة، بالإضافة للدكتور مصطفى الشافعي والدكتور أشرف من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في مجال تقنية المعلومات، والدكتورة خديجة الزايدي من جامعة الملك عبدالعزيز في مجال الطب.
وفي جوائز "الوايبو" للمخرعين فاز فهد المالكي في مجال الهندسة، وراكان الحارثي لإختراعه النافذة الذكية، وابتهال با عظيم في مجال تقنية المعلومات والاتصالات.
وفي جوائز الايفيا للمخترعين فاز وسام الصبان في مجال الهندسة، والأمير نايف بن ممدوح آل سعود في مجال الهندسة، وعبدالعظيم جاد في مجال الطب الصيدلة.
وضم المعرض عدة أجنحة توزعت على المستهدفين من المخترعين والمبتكرين الأفراد، والجامعات والمؤسسات البحثية لتقديم ابتكاراتها، للجهات الحكومية، للمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث الداعمة للابتكار، للجهات الدولية ذات العلاقة، شركات الاستثمار والبنوك، للرعاة الداعمين. وقد زار المعرض أكثر من 60 ألف زائر من جميع أنحاء المملكة، من مختصين ومخترعين وأولياء أمور ومعلمين وطلاب وطلبة ومنسوبي القطاع الحكومي والقطاع الخاص.