تسجيل الدخول
التصنيف :

#موهبة#إبداع#

8510

نعم لدينا ``موهبة`` سعودية

ولعل هذا العنوان المتفائل يُمثل إجابة مختصرة وواثقة للسؤال الذي كان محور الحديث والنقاش والجدل في مقال الأسبوع الماضي والمعنون: هل حقاً لدينا موهبة سعودية؟ وهو سؤال قد يبدو صادماً واستفزازياً وموجهاً منذ الوهلة الأولى ويحمل شبه إجابات نمطية وجاهزة تستحضرها الذاكرة القريبة والبعيدة كلما دعت الحاجة، أو قفز سؤال منطقي كهذا في بلد يملك من الإمكانات والطاقات والقدرات والثروات ما يجعل مفردة "موهبة" أشبه بإيقونة متداولة بكثافة، وسلوك اعتيادي لا يُشكل حالة غرائبية ــ كما يحدث حالياً ــ في مثل هذا الوطن الكبير.

كنت قد وعدت القارئ العزيز بأن يُخصص مقال هذا الأسبوع للاقتراب قليلاً من مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة"، هذه المؤسسة الوطنية الرائدة التي تُعتبر إحدى أهم ركائز حركة الإصلاح والتغيير والتجديد التي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز منذ أن كان ولياً للعهد وبعد توليه الحكم في الأول من أغسطس 2005م، ولعل رئاسته المباشرة لهذه المؤسسة الوطنية دليل واضح ورغبة ذكية لكي تُمارس دورها التاريخي لتحقيق التنمية الوطنية في أطرها المختلفة التي يتطلع لها الإنسان على هذه الأرض الطيبة.

والحديث عن هذه المؤسسة الحضارية الرائعة أمر يدعو للفخر والسعادة, فالمجتمعات "العالمثالثية" التي نحن منها بحاجة ماسة وضرورية لتنامي مثل هذه المبادرات والشراكات والطموحات والتطلعات التي تضعنا على أول الطريق، طريق العلم والمعرفة والإبداع والموهبة والإنجاز والابتكار والاختراع، وتلك مفردات ــ للأسف الشديد ــ لا وجود لها في ثقافاتنا ومدارسنا وجامعاتنا وأنديتنا وفي كل تفاصيل حياتنا الكبيرة والصغيرة.

"أن تصبح المملكة مجتمعاً مبدعاً فيه القيادات والكوادر الشابة الموهوبة والمبتكرة ذات التعليم والتدريب المتميز ما يدعم التحول إلى مجتمع المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة"، بهذه الرؤية الواضحة والثاقبة تنطلق "موهبة" برسالتها الحقيقة لبناء ودعم وتطوير بيئة مجتمعية مبدعة بمفهومها الشامل والمتكامل في هذا الوطن الزاخر بالموهوبين والمُبدعين والمتميزين، محققة ــ أي تلك الرسالة ــ أهدافاً منطقية وواقعية تتضمن رعاية الموهوبين والمبدعين من الجنسين، ودعم القدرات الوطنية لإنتاج الأفكار والمشاريع الإبتكارية، والسعي لإيجاد رواد من الشباب المبدع في مجالات العلوم والتقنية.

الكتابة عن تفاصيل هذه المؤسسة الكبيرة أمر في غاية الصعوبة وتحتاج إلى مساحات أوسع وفضاءات أرحب لا يستطيع تحملها مقال هنا أو عدة مقالات هناك، وسوف أكتفي بالمرور سريعاً على نوع واحد من البرامج المهمة التي تقدمها "موهبة"، وهي البرامج الإثرائية الصيفية المحلية والدولية والتي تُكمل هذا العام عقدها الأول بنجاح وإشادة وإعجاب غير مسبوق لم تحظ به مؤسسة تربوية أخرى.

1800 طالب وطالبة، 1400 عضو هيئة تدريس، 34 شريكاً محلياً ودولياُ، 47 برنامجاً محلياً ودولياً، 30 يوماً، تلك ليست مجرد أرقام وكلمات هنا أو هناك في مؤسساتنا التعليمية و"تجمعاتنا" العلمية والثقافية والاجتماعية التي تُعاني من التخبط والعشوائية والرتابة والترهل والمحسوبية والبيروقراطية، ولكنها ــ أي تلك الأرقام والكلمات ــ في "موهبة" تعني الكثير. إنها ثمرة جهد وتخطيط ودراسة وإرادة وإصرار وتحدي سواءً للقائمين على هذه المؤسسة الوطنية الفريدة، أو للمبدعين والمبدعات من أبناء هذا الوطن العزيز.

جامعات مرموقة ومؤسسات تربوية رائدة وشركات كبرى وخبرات علمية مشهورة وطنية وعالمية شاركت في إعداد وتطوير وتنفيذ وإنجاح هذه البرامج الرائعة التي أصبحت علامة فارقة في حياة أولئك المبدعين والمبدعات، وشكلت لكثير منهم منعطفاً مهماً نحو التميز والإبداع والنجاح. طابور طويل ورائع من مستقبل الوطن وحاملي رايته يقف بكل أناقة وانتظام وتميز ينتظر دوره لمواصلة البناء والتقدم والرقي. 4 نماذج استثنائية من أبناء هذا الوطن الكبير من خريجي هذه البرامج الإثرائية الصيفية قد تبعث فينا الأمل والتفاؤل والثقة من جديد لوطن يستحق منا الكثير.

عبد الرحمن إسماعيل طرابزوني

طالب بمرحلة الماجستير – جامعة MIT
أحد طلاب برامج موهبة الصيفية عام 2001م، بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن.

 الإنجازات:

 أنهى مرحلة البكالوريوس في جامعة MIT

حاصل على المرتبة الأولى كأول فائز بجائزة الإنجاز في العلوم والتقنية في جامعة MIT

 اختياره من بين 13 شخصا حول العالم لمجلس إدارة مايكروسوفت لبحث مستقبل التقنية والصناعات المعرفية.

 الممثل الوحيد في العالم الإسلامي والعربي لمجلس إدارة مايكروسوفت المستقبلي.

-رئيس الجلسات المفتوحة لمجلس إدارة مايكروسوفت المستقبلي.

عبد الله عائض قانع

يدرس حاليا بالصف الثالث الثانوي العلمي بمدرسة التندحة بأبها.
أحد طلاب برامج موهبة الصيفية الدولية لعام 2007 في برنامج جامعة MIT

الإنجازات:

حصوله على المركز الأول على مستوى منطقة أبها للسنوات الست الماضية.

قدم بحثاً علمياً عن علم الأحياء الخلوية.

مرشح في أولمبياد الرياضيات للعام الحالي على مستوى المنطقة.

حصل على 3 منح من جامعة MIT وجامعة Rice وجامعة Harvard.

اختار جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية.

سارة محمد أمين آل شاكر

أولى طب بشري - جامعة الملك سعود.

إحدى طالبات برامج موهبة الصيفية الدولية لعام 2005 في برنامج RSI بجامعة MIT

الإنجازات:

 بحث علمي: The Effect of Endoglycosidase H and Hvaluronidase on R-cognin Mediated cell-cell Adhesion

شاركت في مسابقة الطالبة المبدعة سنه 2007 وحصلت على المرتبة الأولى.

تدربت بعد عودتها من MIT في معامل مركز الأبحاث في مستشفى الملك فيصل التخصصي.

وائل محمد الغامدي

طالب بالصف الثالث الثانوي بمدارس دار الفكر بجدة.

أحد طلاب برامج موهبة الصيفية الدولية لعام 2007 في برنامج RSI بجامعة MIT

الإنجازات:

 حاصل على درجة متقدمة جداً على مقياس القدرات العقلية.

حاصل على درجة عالية في مركز قياس (يقع ضمن أعلى 0.1% مقارنة بزملائه).

قام بعمل بحث علمي بعنوان Nuclear Systematics for Correlation of Energy Yield in Fission.

حائز على العديد من الجوائز الدولية والمحلية على مستوى المملكة في الرياضيات والحاسب.
 مبتكر نظرية في الرياضيات.


تلك أسماء ليست كالأسماء ستُدشن قريباً جداً دخول المملكة العربية السعودية نادي العالم الأول للدول المتقدمة علمياً وتقنياً واقتصادياً وحضارياً، فلم نعد نحتمل البقاء مدة أكثر في ذلك النادي البائس، نادي العالم الثالث.

خالد السبتي، آمال الهزاع، هاني المقبل، وباقي الفريق الذهبي المشرف على "موهبة" شكراً من الأعماق.


 



الكاتب:

فاضل العماني