تسجيل الدخول
التصنيف :

#ابتكار#

13575

تنمية التفكير الابتكاري

 

 

مقولات النجاح :
إن أعظم اكتشاف لجيلي، هو أن الإنسان يمكن أن يغير حياته ، إذا ما  استطاع أن يغير اتجاهاته العقلية( وليام جيمس )

......

عرف الباحث التفكير الابتكاري بأنه عملية نفسية عقلية يمارس الفرد خلالها تفكير انفراجي حر على مشكلة محددة، بهدف الوصول إلى حلول جديدة ومثيرة لدهشة الآخرين. والتفكير الابتكاري هو أحد أنواع التفكير التباعدي، والذي يعني التفكير في نسق مفتوح موجه لإعطاء حلول متنوعة للمشكلة.

 لذا فإن أبرز ما يميز التفكير الابتكاري هو التغيير، فعند مواجهة مشكلة ما يجب تجنب الأفكار المسيطرة أو المهيمنة دائماً، والبدء بالبحث عن بدائل، أفكار جديدة، مقترحات متنوعة، وهنا يعد التفكير الابتكاري مدخل جديد في النظر للمشكلة يختلف عن المداخل التقليدية، وهو مدخل تطويري تغييري للأفضل، وقد أطلق عليه ديبونو "التفكير الجانبي"، لأنه كما ذكر يأخذ مساراً آخر في العقل غير المسار النمطي التقليدي المقيد. وتتطلب عملية التفكير الابتكاري قبل كل ذلك تحديداً دقيقاً للمشكلة حتى يمكن التركيز عليها، وضخ أفكار عميقة وموجهة بعناية، أما المشكلة التي يعنى التفكير الابتكاري بإيجاد حلول لها فتعني الشيء المتضمن في موقف أو قضية ما ونريد إيجاد حلول له حتى يمكننا التطوير والتغيير، أي الانتقال بالموقف من حالة راهنة إلى حالة أفضل. ويتطلب التفكير الإبتكاري عدة قدرات خاصة وهي :
 
1- الحساسية للمشكلات (Sensitivity to problems):وتعني القدرة على رؤية العيوب والاحتياجات والنقائص في المعرفة.
2- الطلاقة (Fluency): وتعني القدرة على إنتاج أكبر عدد من الاستجابات المرتبطة بالموضوع.
3- المرونة (Flexibility): وهي القدرة على توجيه أو تحويل مسار التفكير مع تغير المثير أو متطلبات الموقف وهي عكس الجمود الذهني.
4-  الأصالة (Originality): وتعني القدرة على إنتاج استجابات غير عامة، بعيدة، غير  عادية وذات ارتباطات غير تقليدية. والأصالة تعتبر أكثر وجه يعكس التفكير الإبتكاري.


 ولتنمية التفكير الابتكاري للطلاب في المدارس العديد من الفوائد التربوية أهمها: -

1- حل المشكلة: حيث يتخرج الطالب من المدرسة ولديه القدرة على حل المشكلات بطريقة علمية وبجدة، مستخدماً أنماط تفكير جديدة وغير روتينية.
2- الصحة العقلية: أثبت ماسلو أن ممارسة التفكير الابتكاري يولد صحة عقلية عند الطالب، لأن التفكير الابتكاري يتيح للطالب فرصة التعبير عن أفكاره بحرية وبدون نقد، كما يشعر بأنه هو الذي يولد المعرفة وينتجها.
3-  تقدير الذات: يتيح التفكير الابتكاري للطالب إعطاء حلول مختلفة للمشكلة بحرية، ويتقبل المعلم كل تلك الحلول ولا ينقدها إلا في النهاية، لذا يعد ذلك تعزيزاً للطالب مما يعزز صورة الذات لديه.
4-  الاختراع: هناك علاقة وثيقة بين التفكير الابتكاري، وتطوير القدرة الإختراعية عند الطالب.
5- تقليل العدوانية: عند ممارسة التفكير الابتكاري ستتولد علاقة قوية بين المعلم والطلاب لأنهم سيتشاركون في حل مشكلة ما، ويتقبل المعلم حلول الطلاب قبل نقدها، كما أن العمل على حل مشاكل حياتية تمس الطالب تجعله يشعر بقيمة التعلم، ويقدر هذه العملية؛ وهذا يعدل إيجابا من اتجاهه للمدرسة واحترامه للنظام المدرسي.
6- العفوية: التفكير الابتكاري يخلق أفراداً يتسمون بالعفوية والتلقائية وعدم التعقيد والتشدد في المواقف، لأن ممارسة التفكير الابتكاري تجعل الطالب منفتحاً على مختلف البدائل ووجهات النظر.

تنمية التفكير الابتكاري

يتفق علماء النفس أن كل الأفراد الأسوياء لديهم قدرات ابتكارية، لكنهم يختلفون في مستويات امتلاكهم لها. وإذا ما أريد تنمية التفكير الابتكاري فيجب أولاً تهيئة بيئة فصلية محفزة للابتكار يشعر الطالب فيها بأمان سيكولوجي؛ أي أن أفكاره وحلوله غير مهددة بالنقد والتهكم. كما يجب تقبل أسئلة الطلاب وتعزيزها، وعلى المعلم إتباع الإجراءات التالية:

1- العمل على إثارة الخيال الخصب عند الطلاب، وذلك بإبراز ظواهر وأحداث يمكن لدارس المرحلة الثانوية إثارة خيال خصب حولها، وهذا الخيال يجعل عقل الطالب يعمل بحرية لإيجاد تفاعلات جديدة، ورؤية وتصور أمور وعلاقات غير واضحة قبل ذلك، لأن الخيال هو الشريك القوي لعملية الإبتكار.
2- إرجاء الحكم، فلا يقوم المعلم بالحكم على المخرجات (استجابات الطلاب) مباشرة، بل يرجئ ذلك لفترة أخرى، كما يجب ممارسة نقد واقعي وبناء للأفكار المعروضة.
3- يساعد المعلم الطلاب على أن يكون لديهم حساسية للمشكلات(المعرفية والاجتماعية والشخصية)، فأول مرتكز لعملية التفكير الإبتكاري هو الحساسية للمشكلات. –
4- على المعلم أن ينمي الفضول عند الطلاب، والفضول هنا يعني الميل لمعرفة الأشياء كل أنواع الأشياء فقط لمعرفتها، فالمعرفة لديه ممتعة وغالباً ما تكون مفيدة.
5- التحدي: ينبغي على المعلم أن يبني جانب التحدي عند الطلاب في مواجهة المشكلة.
6- الشكوكية: على المعلم أن يعرف أن الابتكار يسير في خط لا منته فعلى الطالب أن يكون شكاكاً في الحلول والمعالجات التي طرحت للمشكلة حتى ينتج أشياء أخرى.
7- يجب عرض مشكلات واقعية من داخل المجتمع وتمس حياة الفرد على أن تكون المشكلة محددة وليست عامة.

 



الكاتب:

محمد بن طالب بن مسلم الكيومي