تسجيل الدخول
التصنيف :

#إبداع#ابتكار#

5805

كيف ننمي الابتكار لدى الأطفال؟ (2)

 

 

تناولنا في الجزء الأول من هذا المقال (طرق تنمية الابتكار لدى الأطفال) وتوقفنا عند الطريقة الثامنة وهي (التحدث والتفاعل معهم) والتي تحتوي على ثلاثة أمور وهي: تعلم أفكار جديدة ونمو العاطفة والحب، وفي هذه الحلقة نتناول القسم الثالث وهو (ضمان الانتباه) وما يتعلق به.


ضمان الانتباه

وجد العلماء أن أكثر طريقة لها فاعلية لجذب انتباه الطفل والاستماع للمتحدث بكل جوارحه، هي أن تحكي له قصة، ومن خلالها سيتدفق سيل من الأسئلة منه، وهذه هي فرصتك الغالية لغرس ما تريد من قيم.


وقريب من هذه الطريقة مشاركتهم في مشاهدة الكارتون والتعليق عليه بما تريد من قيم، وفائدة ذلك تشجيعهم على القراءة، وخاصة إذا كنت تحكي لهم القصة عن طريق القراءة من كتاب وكذلك فتح آفاقهم على أفكار وتجارب الآخرين.


العناصر المؤثرة في رواية القصة:


لا بد من التركيز على عدة عناصر مهمة وأساسية عند رواية القصة للأطفال حتى تضمن تأثيراً إيجابياً في نفوسهم من أهمها:


• التركيز على السلوك الحسن، وكيف يحقق هذا السلوك الكثير من الفوائد.
• عواقب السلوك السيئ.
• الإثارة بالأصوات والحركات.
• الشرح المفصل، فإن الطفل يحب ذلك.
• وصف الشخصيات.
• الفوائد التربوية لقراءة القصص:
• تعلم الخبرات.
• طرق حل المشاكل، وهذه أساسية في الابتكار.
• مجال للنقاش وتبادل الآراء.
• غرس الكثير من القيم والسلوك.
• مجال لتعلم الكثير من المصطلحات الجديدة.
• مجال لمعرفة نقاط الضعف لدى الأطفال.
• تنمية قدرته على الخيال.
• وسيلة جيدة لتقريب الأطفال للوالدين أكثر وأكثر.
• تحويل النوم إلى أمر ممتع، خاصة للأطفال الذين يرفضون النوم المبكر.
• تستطيع أثناء رواية القصة أن تتوقف لتناقش بعض القضايا، أو تطلب منهم رأيهم في بعض المواقف.


ملاحظة مهمة:


بالرغم من أهمية رواية القصة كعنصر مؤثر في غرس أسس الابتكار لدى الأطفال في جميع الأوقات، إلا أن أهم الأوقات التي ركز عليها الكثير من العلماء والباحثين هي فترة قبل النوم، حيث تكون موجات المخ في هذه الفترة لها فاعلية أكبر لاستيفاء المعلومة والتأثر بها.

 

9 - الطريقة التاسعة لتنمية الابتكار:


من الطرق المؤثرة جداً في تنمية الابتكار لدى الأطفال تخصيص حائط في البيت، أو لوحة كبيرة للرسم. وإذا لم يتوافر ذلك فلا أقل من توفير قطع من الورق ذي الحجم الكبير وتعليقها، مع تهيئة ألوان لذلك.


وقد يبدو هذا الأمر غير حضاري بعض الشيء، ولكن كم من المرات يكتشف الوالدان كتابة على الحائط هنا وهناك، فمن الأفضل أن نخصص لهم حائطاً خاصاً لهذا لغرض.


ويمكنك بعد ذلك أن تفرض قانوناً، وهو عدم الرسم إلا على ذلك الحائط.


يمكنك أن تدهن ذلك الحائط بأصباغ لامعة حتى يسهل محوها في كل مرة، أو تثبيت لوحة على الحائط للكتابة عليها. ولا شك أن الهدف من ذلك هو التعبير عما يرونه في هذه الحياة.

 

10- زيارة الحدائق وحدائق الحيوانات:


اسألهم أثناء الزيارة عن أسماء الحيوانات والطيور والأسماك والأشجار، وأعطهم نبذة عن كل هذه الحيوانات.


الغرض من ذلك هو اكتشاف العالم الذي من حولهم. اذكر لهم بعض الأحاديث التي تحث على الرحمة بالحيوان.

 

11- تشكيل الأوراق:


علمهم فنون تشكيل الأوراق، فالأطفال يفرحون عندما يرون قطعة صغيرة من الورق قد تحولت إلى طائرة أو صاروخ يطير، أو سفينة أو مروحة، وببعض الحركات من المقص تتحول إلى زخرفة جميلة، وغيرها من التشكيلات.


علم أطفالك كيفية عمل بعض هذه الأشكال، ثم اترك لهم المجال لكي يبتكروا ويقدموا بعض ما لديهم من أفكار.

 

12- لعبة الاختفاء والبحث:


بالإضافة إلى روح المرح الذي تضفيه هذه اللعبة على الأطفال، فإنها تغرس في نفوسهم حب وروح إيجاد المختفي من الأمور، والسعي لذلك، كما أنها تزيد من علاقة الأبناء بوالديهم، مما له أكبر الأثر على نفوسهم، وجعلها مهيئة للنفسية المبتكرة.

 

13- الألغاز:


من أهم الأساليب التي تنمي روح الابتكار والتفكير.. الألغاز، وإن مما يؤسف له أن أجدادنا بالماضي كانوا يستخدمون هذا الأسلوب في قضاء أوقاتهم مع أطفالهم، بينما اختفى أو كاد أن يختفي هذا الأسلوب في العصر الحديث.


ومن الفوائد الواضحة للألغاز:


أ تحريك العقول وتنشيطها للتفكير في الكثير من الأمور الجديدة.
ب التعويد على سرعة البديهة.
ج إيجاد الحلول البديلة والسريعة. ويفضل للأب أن يقتني بعض كتب الألغاز ويشتريها لطفله.

 



الكاتب:

عبدالحميد البلالي