تسجيل الدخول
التصنيف :

#إبداع#ابتكار#

2792

أفكارك.. غيِّرها واجعلها أفضل!

 

 

 


لو أنك دربت أو عملت من قبل مع أطفال يلعبون كرة السلة ستعرف أن معظمهم يميلون إلى إلقاء الكرة بيد واحدة والتي تتصل بالذراع غالباً.


وعندما تشاهد طفلاً يفعل هذا فقد تأخذه جانباً وتقول له "إنك تلعب دائماً بيد واحدة بما يسهل الأمر على المدافع وهذا مما يقلل من الاختيارات أمامك. عليك أن تلعب باليد الأخرى أيضاً بحيث لا يعرف المدافع أي طريق ستذهب".


هنا يقول الطفل: "لا أستطيع". فتبتسم قائلاً له: "ماذا تعني بأنك لا تستطيع!".


ثم يوضح لك الطفل أنه عندما يلقي الكرة بيده الضعيفة تطير الكرة في جميع أنحاء المكان ولذلك فهو يرى أنه لا يستطيع.

 
فتقول له "القضية ليست في أنك لا تستطيع وإنما في أنك لم تفعل هذا من قبل".


ثم تشرح له أن يده الأخرى يمكن أن تلقي الكرة كاليد الثانية لو كانت لديه الرغبة في التدريب على هذا فالمسألة هي القيام بما يكفي من التدريب على إلقاء الكرة وهي عبارة عن تكوين بسيط لعادة وبعد التدريب الكافي على إلقاء الكرة بيده الأخرى سيدرك الطفل أنك محق.


ونفس هذا المبدأ ينطبق على إعادة برمجة عادات التفكير القوية لدينا. فإذا كانت عادة التفكير القوية يغلب عليها التشاؤم، فما علينا إلا أن نلقي باليد الأخرى.. مثلاً: فكر في أفكار متفائلة أكثر وأكثر حتى يصبح هذا الأمر طبيعياً فيك.


ولو أن أحداً سألني ( قبل أن أبدأ رحلتي إلى التحفيز الذاتي مع "نابليون هيل" ) لماذا لم أحاول أن أكون أكثر تفاؤلاً وتطلعاً لقلت له: لا أستطيع ، ليس أنا من يفعل هذا ولا أعرف حتى كيف أفعل هذا ولكن الإجابة الأكثر دقة كانت ستكون: لم أحاول هذا.!


فالتفكير كإلقاء كرة السلة فمن ناحية يمكنني أن أفكر بشكل متشائم وأُشكِّل هذه الناحية لديّ ( فالأمر لا يتعدى مجرد الإلقاء المستمر لمثل هذه الأفكار المتشائمة )، ومن الناحية الأخرى يمكنني أن أفكر بشكل متفائل - فكرة في كل مرة - وأُشكِّل هذه العادة لديّ فالتحفيز الذاتي يعني بحجم التحكم الذي تريده على إطارك العقلي.


وقد قرأت ذات مرة أن لدينا ما يزيد عن 45 ألف فكرة في اليوم، ولا يمكنني أن أضمن دقة هذا الرقم وخاصة أنني أعرف أشخاصاً لا تزيد أفكارهم عن تسعة أو عشرة أفكار، ومع هذا فلو صح أن لدينا 45 ألف فكرة لاتضح لك حجم الصبر الذي ينبغي أن نتحلى عند تغيير عادة التفكير التشاؤمي.


فنمط التفكير العام لن يتغير بعد عدد قليل من الوثبات الإيجابية للمخ، فلو كنت متشائماً فإن هذا يعني أن عقلك تمت برمجته بشكل هائل في هذا الاتجاه ولكن لن تأخذ وقتاً طويلاً لخلق نمط معين، وحيث أنني متشائم سابق يمكنني أن أقول لك إن هذا يحدث حقاً وهو إن كان بطيئاً ولكنه أكيد، فسوف تتغير فكرة في كل مرة.


فإذا استطعت إلقاء الكرة بأسلوب ما يمكنك أن تلقيها بأسلوب آخر.



الكاتب:

مئة طريقة لتحفيز النفس