تسجيل الدخول
التصنيف :

#إبداع#

1215

حقبة السيكوفارماكولوجي

ملايين الأشخاص حول العالم يستعملون أدوية نفسية لم يصفها الطبيب. وهناك كتاب يدعى "أفضل من بيرررزاااك" يقول فيه الدكتور صموئيل باردس أن هناك 100 مليون شخص على الأقل يستخدمون أدوية معدلة للشخصية والمزاج يتم تناولها بدون وصفة طبية.. ورغم خطورة هذا التصرف وعدم قانونيته في كثير من الدول إلا أنه يقول في نفس الكتاب ان خبرة الشركات المنتجة تحسنت خلال الثلاثة عقود الماضية وأصبحت تملك فترة تجربة كافية للتأكد من سلامة كثير من الأدوية القديمة.


ومن الاشياء المهمة التي يذكرها الدكتور صموئيل في كتابه أن الهندسة الوراثية أتاحت إنتاج (ونسخ) عقاقير تشابه المواد الكيميائية التي يتم فرزها في الدماغ مثل مجموعة الأمفتامينات.. أما العقار الذي ورد اسمه في عنوان الكتاب فهو مضاد للاكتئاب حقق نجاحاً كبيراً منذ ظهوره عام 1987 ومايزال يحظى بشعبية كبيرة حتى اليوم. ورغم التقارير التي تحدثت لاحقاً عن حدوث انتكاسات لمستعمليه الا أنه إجمالا يعد أسلم وأفضل عقار ظهر حتى الآن وكان سبباً في منع ملايين المرضى من الانتحار. وفي السنوات التالية عرفت أو ألصقت به ميزات أخرى كرفع الروح المعنوية والتخلص من الخوف وتخفيف الوزن والتوتر وأصبح يصرف منه شهرياً أكثر من 650 ألف وصفة!!


وفي الحقيقة تاريخ السيكوفارماكولوجي (أو علم العقاقير المؤثرة على الدماغ) حافل بعقاقير مشهورة ثبتت فعاليتها مثل:


الفففلييوم : وهو عقار مهدئ حقق انتشاراً واسعاً في السبعينات.


وعقاقير إيلفييل وتفرتنيل، ونوررديل، وبيرررزاااك المضادة للاكتئاب.


وعقار اليتتيلين الذي يزيد من حدة التركيز...


وعقار الديالللنتين الذي يوصف لمرضى الصرع وثبتت فائدته لإزالة التوتر والقلق.


وعقارات القلب التي ثبت أنها تساعد على التغلب على الخوف، كمواجهة الجماهير والمرتفعات.


وعقار الدككس فيننلورامين الذي يعمل على التقليل من تقلب المزاجات السيئة كالتي تسببها الدورة الشهرية ومواسم الامتحانات!


وهناك عقاقير تخفض معدل الموصل العصبي النيورييبيفرن وهو اجراء يرفع مستوى الجرأة والشجاعة لدى الخجولين!


وأخيراً عقار تحسين الذاكرة ترتوتيتان الذي اكتشف بالصدفة أثناء البحث عن مهدئ جديد للصداع!


وكل هذه العقاقير تثبت أن البشرية دخلت فعلاً في مرحلة التحكم المدروس بالأمزجة الشخصية (بطريقة كيميائية مباشرة).. والتقدم الحاصل في علم الصيدلة وتطور معرفتنا بعمل المراكز المتخصصة في المخ سيتيح باضطراد تعديل الكثير من الحالات النفسية والتقلبات المزاجية دون المرور بمراحل العلاج النفسية التقليدية.. وبناء على العقاقير المتوفرة اليوم لا نستبعد انتهاء العقد الثاني من القرن الحالي إلا وقد ظهرت "حبة لمنع الغضب" أو "كبسولة لزيادة الشجاعة" أو "حقنة لتقوية الذاكرة"... وقس على هذا كثير!!!


بقي أن أشير إلى نقطة مهمة وهي أن مقال اليوم ليس وصفة طبية وأسماء العقاقير أعلاه (تم تشويهها عمداً) ولم تستعمل هنا إلا للتوضيح فقط!

 



الكاتب:

فهد عامر الأحمدي