تسجيل الدخول
التصنيف :

#إبداع#ابتكار#

2095

المخ كنترول

 

 

خلال عقد السبعينات غيرت أمريكا عدة سفراء في موسكو بناء على طلبهم بعد معاناة دائمة من الصداع والغثيان وشعور بالكآبة. وهذه الأعراض لم تقتصر على السفراء فقط بل على عدد كبير من موظفي السفارة. وفي النهاية اكتشفت المخابرات الامريكية ان الروس يسلطون على السفارة أمواجاً كهرومغناطيسية في محاولة للتشويش على أدمغة الموظفين وقراءة أفكارهم (حسب تصريحها).. وقد أوصت بتصفيح المكاتب بعوازل معدنية تمنع وصول تلك الموجات الى جماجم الموظفين واجهزة الكمبيوتر!!


على أي حال؛ تأثر المخ البشري بالموجات الكهرومغناطيسية لم يعد أمراً جديداً. فمخ الانسان يصدر قدراً طفيفاً من الموجات المغناطيسية نتيجة الاتصالات العصبية بين خلاياه. ومن شأن موجات تعمل بنفس التردد أن تشوش على عمل الدماغ وتسبب مظاهر نفسية وعصبية غامضة. واليوم يُعتقد أن القدرات العقلية الخارقة (كالتخاطر والإلهام والشعور عن بعد) نتيجة إرسال واستقبال المخ لتلك الموجات!!


وبعد تلك الحادثة شعر الامريكان انهم متخلفون عن الروس فيما يسمى (السلاح النفسي الخارق) وبدأوا في منتصف السبعينات تجاربهم الخاصة على القدرات الخارقة لاستعمالها كسلاح مضاد. وأنفقت المخابرات الأمريكية ملايين الدولارات في مشاريع نفسية الغرض منها السيطرة على عقول الآخرين وقراءة أفكارهم والانطلاق بحواسهم (عند النوم) الى دول بعيدة!!


وقد بدأت بمشروع يدعى سكاي نت (انتهى رسمياً عام 1995) قبل أن تكمله تحت مسمى جديد يدعى ستارجيت. ورغم ان ماكشف عن تلك التجارب لايساوى (5%) مما ظل سرياً لكن يعتقد أن المشروع حقق فهماً أفضل لعمل المخ ووضع تقنيات جديدة لاستغلال القدرات الخارقة!!


ورغم الإعلان عن توقف هذه التجارب رسمياً إلا أنها لاتزال مستمرة على يد أفراد ومراكز شاركت سابقاً في مشاريع المخابرات.. بل إن تقنيات الظواهر العقلية تستغل اليوم علناً بغرض التسلية وتحديد أماكن الكنوز والمفقودين ومساعدة الشرطة !!


وكان الروس - كما ذكرنا - السباقين إلى هذا النوع من التجارب. ففي عام 1960 ادعى عالم النفس الروسي فاسييليف أن بعض الاضطرابات النفسية تعود إلى اختلال الموجات المغناطيسية للمخ. وقد أعجبت الإدارة الروسية بهذه الفرضية فعينت فاسيلييف مديراً لمعهد ليننينجراد للظواهر الخارقة. ويعتقد أن لهذا المعهد علاقة وثيقة بالمخابرات الروسية وفيه تم ابتكار طريقة التأثير على أدمغة المنشقين - لدرجة دفعهم للانتحار أو قتل رؤسائهم!!


والتقنية الأخيرة بالذات يحتمل أن الروس استخدموها ضد موظفي السفارة الامريكية لتوجيههم نحو تصرفات معينة؛ فهناك كتاب يدعى متاهات (لضابط متقاعد يدعى لاري كولنز) يدعي فيه أن الروس ابتكروا طريقة للسيطرة على عقول الجماهير عن بعد. ويقول إن تجاربهم لم تقتصر على السفارة الأمريكية فقط بل حتى على المواطنين في شوارع موسكو والحديقة المركزية!!


ولعلك الآن تتساءل عن الحدود الفاصلة بين الحقيقة والخيال في هذا الموضوع!؟


الحقيقة هي أن التجارب السابقة (ومثيلاتها التي لم يتح المجال لاستعمالها) صحيحة وواقعية مائة بالمائة.. أما غير المؤكد فهو النتائج الميدانية والمدى الذي استعملت فيه ضمن العمل المخابراتي نفسه - وان كنت أمام جوجل فأبحث عن مقال سابق بعنوان: "مخابرات ما وراء الطبيعة"..

 



الكاتب:

فهد عامر الأحمدي