تسجيل الدخول
التصنيف :

#إبداع#ابتكار#

2869

ما الذي تحتاجه لتوليد الأفكار العظيمة..؟

  logo4327.jpg 

 

رسمة عن ألف كلمة. هذه نسختي من القول المأثور القديم. فعندما يتعلق الأمر بالتعبير عن المزايا الوظيفية والعاطفية لفكرة جديدة، فأنا أؤمن تماما بأنه يتوجب عليك أن تجعلها بصرية.

 

 بوسع جميع الأطفال الرسم. ولكن في وقت ما عند البلوغ، نقوم بتناسي هذه المهارة الأولية وتجاهلها. ولقد قام كلا من بوب ماكيم، مؤسس برنامج ستانفورد لتصميم المنتجات، و إدوارد دي بونو ، رائد التفكير الجانبي، بالتوصل إلى أنه عندما تلجأ إلى الرسم للتعبير عن فكرة ما بدلا من الكلمات والحروف، فإنك تستخدم جزءا مختلفا من الدماغ. ولرسم الفكرة بشكل أوضح، يجب اتخاذ قرارات معينة والتي بشأن أكثر اللغات دقة أن تغفل عنها. والنتيجة من اتخاذ هذه السلسلة من القرارات البسيطة؟ هو أنه سيكون بمقدورك التوصل إلى حلول جديدة بسرعة أكبر.

 

وإليك مثال حول كيفية أن هذا الأمر ساعدنا لصقل استراتيجية للعمل من أجل العميل: فقبل سنوات عدة، حين كانت الخدمات المصرفية عبر النت لاتزال في مهدها، قامت شركة مبتدئة تدعى "جونيبور فاينانشال" بالاستفسار ما إن كنا، شركة IDEO ، نعتقد إن كانت البنوك لاتزال بحاجة إلى المبان، والخزائن، والصرافات. فقد كان الفريق يسعى إلى فهم ما يظنه الناس بشأن المال. ولكن الأمر أصعب مما يبدو عليه، فبإمكانك مراقبة العملاء وهم يدفعون فواتيرهم أو يقومون بسحب النقود، ولكن من الصعب إجراء مسح على عقولهم وهم يعملون ذلك.

 

 فبدلا من ذلك، طلب الفريق من الناس أن يرسموا أموالهم. فقامت امرأة برسم بيوت صغيرة على طريقة المونوبولي لتمثل عائلتها، و401 ألفا، وممتلكاتها المؤجرة. فقام الفريق جراء ذلك بإطلاق عليها مسمى " الرائد" حيث أنها وضعت مستوى الأمان طويل المدى نصب عينيها.

 

بينما قامت امرأة أخرى برسم كومة من الاموال و كومة أخرى من الأغراض. حيث قالت للفريق " أنا أحصل على النقود وأشتري الأغراض" ، فأصبحت بذلك "المتفرج" الذي يصب تركيزه على الأمور المالية اليومية بدلا من وضع أهداف طويلة المدى.

 

 من الممكن أن يكون التحدث عن المال أمرا صعبا، ولكن سؤال الناس والطلب منهم رسم علاقتهم مع المال فتح المجال لرؤى مهمة ساعدت جونيبير في التبصر، وصقل السوق المستهدف، وإيجاد خدمات أكثر فاعلية.

 

 والتفكير البصري غير محصور بالرسوم التوضيحية فحسب. فمن الممكن ان يأخذ العديد من الأشكال. فالخرائط الذهنية والمصفوفات الثنائية وغيرها من الأطر البصرية من شأنها أن تساعد في استكشاف ووصف الأفكار بطرق قيمة تستغرق وقتا اقل عكس ما يستدعيه الأمر عند رسم بضعا من الخطوط المستقيمة وبعضا من الخيال.

 

 ولذلك، في المرة القادمة التي تصل فيها إلى طريق مسدود، افتح دفترا للرسم أو توجه إلى لوح أبيض وقم بإسكات ذلك الصوت الداخلي الذي ينادي بعدم قدرتك على الرسم! وقد ينتهي بك المطاف برؤية ضالتك للخروج.

 

 " متى أدى تصور فكرتك بدلا من التحدث عنها إلى نتيجة أفضل ؟ "



الكاتب:

تيم براون