تسجيل الدخول
التصنيف :

#موهبة#إبداع#ابتكار#

1930

لا تستسلم قبل أن تلحظ تحسنًا

 article8.jpg



 لو أبحرت في مخيلة العديد من خبراء الإبداع، ستجد أنها مليئة بالأفكار المبعثرة، و المشاريع نصف المنتهية، ومصادر الإلهام المهجورة. في الحقيقة  يندر أن نجد الوقت الكافي لعمل كل الأمور التي نرغب بها، و بعض من هذه المشاريع المنبوذة كانت ضحية لقانون التركيز المحدود و الوقت.

ولكن  يوجد أمر آخر في العمل يؤدي إلى فقدان الناس لحماسهم و الاستسلام قبل حصد ثمار جهودهم.

أسمي ذلك بالفاصل الزمني.

الفاصل الزمني هو الفجوة بين السبب و النتيجة.  وهو الموسم بين زرع البذرة، وجني الحصاد. و هو الوقت الذي يبدو فيه أن كل العمل الذي قمت به عاد بالقليل الذي لا يذكر، وأنه هناك القليل في الأفق الذي يشير بتحسن الأمور فيما بعد.

و عندما تكون في هذه الفترة،  فإن الأمور التي  تدفعك للمضي قدمًا هي 1) الثقة في رؤيتك و قدرتك على جعل عملك مثمراً، 2) و استعدادك لقول "لا" للمغريات الأخرى التي تقوم بتشتيت تركيزك عن الهدف، و 3) التطور اليومي، والمثابرة والتقدم.

إن الإلحاح و الاجتهاد هما أساس "تحقيق الأهداف"، و تحقيق الأهداف هو الترياق الأمثل ضد الندم مدى الحياة. فلو كافحت وعملت بكل نشاط و قوة، لن تكون مضطراً أبداً للتساؤل " ماذا لو؟ " و من الصعب الكفاح عندما تكون في فترة الفاصل الزمني، لأنك تشعر بالألم كله مع عائد قليل، و لكن من دون بذل الجهد، لن تتمكن من تجربة المكافآت.

كي نكون واضحين، لا مشكلة من التوقف ففي الواقع، هناك أوقات يكون فيها التوقف أكثر منطقية من المتابعة. و لكن يجب أن يكون اختيارك لعدم الاستمرار اختيار استراتيجي، و ليس خياراً ناجماً عن الخوف أو المشقة, إذ ينبغي عليك التحرك نحو أمر ما، و ليس الهروب منه. 

وغالبًا ما يستسلم الناس في فترة الفاصل الزمني و بالتالي يخفقون في جني ثمارعملهم الشاق، و ينسون أنه دائمًا (دائمًا) ما يوجد تأخير بين البذر و الجني.

و لو كنت بحاجة إلى التوقف عن أمر ما، توقف، و لكن ضع في الحسبان أنك فعلت ذلك لأنه أمر منطقي، لا أمر صعب فحسب. 
 
 


الكاتب:

تود هنري