تسجيل الدخول
التصنيف :

#إبداع#

5801

كل عظيم كان عادياً يومًا ما

losl.jpg

 
 
هل سبق و شعرت بالعجز فقط لكونك لست متأكداً من جودة عملك للحد الذي يرضي تطلعاتك؟ وهل سبق أن تسبب ذلك في تركك للمشروع في منتصفه لأنك تعلم أنه لن يبرز لو كان في منافسة ما، أو لن يلبي المعايير التي تحاول الوصول إليها؟
 
 

تتناثر في طريق الأعمال العظيمة بقايا من مشاريعٍ مهجورة وأنصاف أفكار، هذه البقايا لم تُعطى حقها لتصل للنضج والكمال. و يبدو أن في جعبة كل شخص أقابله مشروعٌ أو اثنان لم يتسنى له إكماله لأنه – في مرحلة ما – شكّك في جدواه.
 

صحيح أنه لا يتحتم على كل مشروع  رؤية النور، و لكن من الصحيح أيضًا توخي الحذر بأن لا نضغط زر الإلغاء في وقت مبكر جداً من المهمة. وعلينا أن نبقى يقظين بشأن مخاطر التوقعات المرتفعة وأثرها على عملنا، كما يجب علينا أن نذكّر أنفسنا باستمرار حول أمر واحد:
كل عظيمٍ تراه الآن.. كان في يومٍ ما عادياً
 

و قبل حتى أن يكون عادياً، ربما كان أقل من ذلك. فقليلة جداً هي تلك الأعمال التي وُلدت مثاليةً، فمعظمها وليدة جهد وعمل أيام، أو أسابيع، أو شهور من التنقيح والتعديل.
 

والحدس أمر حاسم وضروري للغاية في العملية الإبداعية، إذ ينبغي علينا أن نتعلم تهذيب حدسنا بذاتنا وعدم خلطه بالنقد والإفراط في التشكيك بالذات. والأفكار التي تراودنا من نوع: " لن أكون عند حسن الظن" أو" سيعتقد الآخرون أنه رديء، من الممكن أن تجعلنا نتجاهل مواهبنا الأكثر عمقًا وفي النهاية تمنعنا من الوصول لإبداع أكبر. وعليه يلزم أن نتعلم إبقاء الإبداعية حتى وإن لم نكن متيقنين من نتائجها على المدى الطويل.
 

و كمبدعين محترفين، نحن بحاجة إلى أن نتعلم التخفيف من ضغوطنا الداخلية التي تتمثل في مقارنة أعمالنا التي تجري على قدمٍ وساق مع الأعمال المكتملة لأقراننا أو أبطالنا، فنحن بحاجة إلى تذكر أن العمل الجيد الذي نقوم به قد يحمل في طياته ما يجعله عظيمًا.


الكاتب:

تود هنري