تسجيل الدخول
التصنيف :

#إبداع#ابتكار#

1688

اختراعات غيَّرت حياة الناس نحو الأفضل

 

لطالما كانت الحاجة أم الاختراع، وحتى لو كانت تلك الحاجة بسيطة وتم حلها بشكل ابتكاري، فقد تستطيع على أثرها أن تكون مبتكراً، وقد تتمكن من الحصول على حق براءة اختراع.. ويمكننا القول إن الحاجة في مجال الاختراعات تصنف على أنها المشكلة، وإذا كان حلك لهذه المشكلة جديداً ومتفوقاً على ما سبقه من تقنيات وقابلاً للتصنيع؛ بالتالي يمكنك التقديم بثقة على طلب براءة اختراع، على أن تعرّف براءة الاختراع بأنها حق استئثاري يُمنح للمخترع، وتكفل له البت في إمكانية استخدام الآخرين للاختراع. أضف إلى ذلك أن حماية براءة الاختراع تمتد إلى عشرين عاماً من تاريخ إيداع طلب البراءة. ولكن على المخترع البحث بشكل مستمر ومتواصل للتأكد من أن اختراعه غير موجود مسبقاً ولم يتم تقديمه أو نشره في أي محفل أو معرض سابق.

وبالحديث عن الاختراعات يمكننا رؤية اهتمام المملكة العربية السعودية بالمخترعين، يمكننا رؤية ذلك في برنامج بادر لحاضنات التقنية، وهو أحد برامج مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وكذلك بوابة "موهبة" التي تعنى بتعميق مفاهيم الإبداع والابتكار في المجتمع ونشر ثقافة الموهبة، تسعى بذلك إلى تنمية قدرات الموهوبين والمبدعين، وترتقي بثقافة الآباء والمعلمين، وتدعم الإبداع والابتكار في المجتمع بمؤسساته وأفراده.

وبالفعل توصل الباحثون المبتكرون إلى نتائج مذهلة في هذه المجالات.. هل سمعت عن منتج الطباعة الحيوية ثلاثيّة الأبعاد التي تنتج الأطراف الصناعية وتهدف إلى تجديد الأنسجة البشريّة التالفة؟ أو عن اللوحة الإعلانية في بيرو التي تنتج ماءً من رطوبة الجو؟ هل تعلم أنها قد أنتجت ما يقارب ٩٦٠٠ لتر ماء صالح للشرب في ثلاثة أشهر. 

كذلك توصل الباحثون إلى حلول الطاقة المتجددة لتشغيل الثلاجات في المناطق الريفية في الهند، وتصنيع بطاريات من الجرافين لشحن الهواتف المحمولة بدقائق معدودة في الصين.. أما عن فئتنا الغالية ذوي الاحتياجات الخاصة فقد توصل المبتكرون إلى كراسي متحركة تتولى نقلهم من وإلى بوابة المطار مرورًا بالطائرة، بحيث يثبّت المقعد في الطائرة دون الحاجة إلى مضايقتهم أثناء تحريكهم. وهناك أيضًا لعبة مبتكرة ومسلية لمرضى الزهايمر في مراحله المبكرة.

وبالعودة إلى القرن الماضي يمكننا تصور التغير الذي أحدثته الاختراعات على اقتصاد الدول، والذي كان بطيئاً نوعاً ما ولكنه جذرياً ومؤثراً بنسبة كبيرة في حياة الشعوب. يمكننا أن نرى كيف تطوّر نظام النقل وتحسنت الطرق وقنوات الشحن. كيف تمكّنت شركات النقل من شحن أكثر من عشرين طناً من البضائع، في حين لم يكن بمقدورهم في السابق سوى حمل طنين على الأكثر في المرة الواحدة.. وكيف تطوّرت المحركات البخارية والسكك الحديدية والقطارات خلال العقود الماضية.. كل ذلك يثبت أن الاختراعات غيَّرت حياة الناس وأتاحت المزيد من الفرص والوظائف الجديدة كل يوم؛ فالمزيد من الفرص يعني المزيد من النمو السريع والتطور للشعوب.. ربما علينا أن نتساءل: أين سنكون اليوم إن لم تحدث ثورة الاختراعات هذه أبداً؟



الكاتب:

الصيدلانية: أبرار السليم - فاحص أول براءات اختراع - قسم الصيدلة