تسجيل الدخول
التصنيف :

#موهبة#إبداع#ابتكار#

5670

خصائص واستراتيجيات فعالة لمعلم الموهوبين 1

 

 

إن الخصائص الحاسمة للمعلم الفعال ترتبط ارتباطاً وثيقاً باتجاهاته الإيجابية نحو التدريس  والمادة الدراسية ومدى حرصه على نجاح الطالب في عملية التعلم.
 

كما أن أكثر المعلمين تأثيراً فى العملية التعليمية هم أولائك الذين يجعلون ما يقدمونه لطلابهم ذا معنى، ويمكنون طلابهم من أن يروا جدواها وفائدتها العملية في مستقبل حياتهم، وينقلون حماسهم للتعلم لطلابهم، ويهتمون برعايتهم، ويجعلون تعلمهم ممتعاً.


ويعد المعلم هو المسئول الرئيسي لنجاح العملية التعليمية في أي برنامج تربوي سواء أكان لأطفال عاديين أم معاقين أم موهوبين، كما أن الاتجاه الحديث الآن يتمثل في بلورة معايير للمعرفة الأساسية التدريسية والمهارات التى ينبغي أن يكتسبها جميع المعلمين بصرف النظر عن فئة المتعلمين المستهدفة.


ومن المبادئ الأساسية لتقييم وتأهيل المعلم في مجالات التدريس المختلفة الإلمام بالمفاهيم الرئيسة في المجال الذي يدرسه وأدوات البحث والاستقصاء المرتبطة به، وأن يفهم المعلم كيف يتعلم الأطفال وكيف يحقق لهم أقصى درجات النمو السليم، وأن يهيئ لهم  فرص تعلم تساند نموهم المعرفي والوجداني والشخصي؛ حيث إن التلاميذ يختلفون في طرائقهم ومداخلهم للتعلم، ومن ثم يجب على المعلم أن يوفر ويخلق فرصاً تعليمية تلائم المتعلمين على اختلافهم، وأن يطبق استراتيجيات تدريس متنوعة تساعد على تنمية التفكير الناقد وحل المشكلات ومهارات التفكير الإبداعي لدى التلاميذ.


ومن المهارات الرئيسة التي يجب أن يكتسبها المعلم ويستخدمها مع كل التلاميذ الفهم المتعمق لدافعية المتعلم النابعة من ذاته، وخلق بيئة تعلم تشجع التفاعل الاجتماعي الايجابي والاندماج النشط في التعلم. كما أن ما يعرفه المعلم وما يستطيع القيام به من استراتيجيات للتقويم الرسمي النظامي والتقويم غير الرسمي يعد من أكثر المؤثرات أهمية فيما يتعلمه التلاميذ، وهو الذي بإمكانه أن يهيئ الفرص المناسبة التي تقوي ثقة المتعلم بنفسه، وتزكي لديه روح الإبداع، وتثير التفكير الناقد والتفكير الابداعي.

وفي مجال تعليم الموهوبين يحتل المعلم المركز الرئيسي من حيث الأهمية في نجاح البرامج التربوية لهؤلاء المتعلمين. ولذا فإن تدريب معلم الطالب الموهوب تعد من أهم الخطوات التي ينبغي أن يتضمنها برنامج رعاية الموهوبين، فالمعلم الذي يتعامل مع الطالب الموهوب يجب أن يلم بالكثير من الخبرات التربوية اللازمة لهذه العملية، فالقدرة العلمية للمعلم وإلمامه ببعض استراتيجيات التدريس والتقويم لا تكفي دون إجادة وحسن توظيف لها بما يساعد الطالب الموهوب على التعلم بما يتناسب مع قدراته واستعداداته العقلية.   

ولا يختلف المنهج الذى يقدم للموهوبين اختلافاً جوهرياً عن المنهج الذى يقدم لطلاب التعليم العام؛ ولذا يمكن لمعلمي التعليم العام تدريس الطلاب الموهوبين من خلال المنهج نفسه عندما يكون لديهم الوعى ببعض الموضوعات المرتبطة بالموهبة مثل أساليب تنمية مهارات التفكير وبخاصة التفكير الإبداعى وحل المشكلات بطرق إبداعية، وكذلك اختيار المواد والطرق الملائمة للتدريس، والإلمام بالحاجات الانفعالية للموهوبين، والوعي بأهمية التعرف على خصائصهم.


 و من الجدير بالذكر أن الطالب الموهوب لا يزال غير معروف، ويحتاج إلى طرق واساليب علمية لاكتشافه، كما أن الخدمات التي تقدم له- في حالات اكتشافه والتعرف عليه-لا ترقى إلى المستوى المطلوب، ولا يوجد أى تشريع أو قانون ينادى بتعليم يناسبه ويتلائم معه، وذلك على النقيض من وضع الطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة الأخرى. كما تتباين المدارس والمؤسسات التربوية المختلفة بشكل كبير فى نمط ونوعية الخدمات التى يتم توفيرها للموهوبين. ومن المفاهيم الخاطئة حول الطلاب الموهوبين النظر اليهم على أساس أن لديهم القدرة على التفوق والتميز دون الحاجة إلى تربية خاصة، وأنهم يحتاجون فقط إلى التشجيع والتدريس الذى يتناسب مع جميع الطلاب.


ويمكننا القول بأن المنهج المميز للموهوبين ما هو إلا برنامج خاص في مجال مترابط قائم على التخطيط والتسلسل فى التدريس بما يواكب حاجات التلاميذ، والذى يختلف بشكل نمطى عن منهج التعليم النظامى الشكلي. ويشتمل هذا البرنامج على التدريس فى فصول منفصلة لبعض الوقت أثناء اليوم الدراسى إن لم يكن كل الوقت، وتوجد بدائل أخرى لاستراتيجيات التدريس قائمة على تقسيم التلاميذ إلى مجموعات متخصصة فى إطار تعليمى عام، وفصول خاصة خارج نظام التعليم العام، ومدارس وبرامج صيفية خاصة، وبالإضافة إلى ذلك كله فإنه ينبغي على النظام المدرسي أن يوفر مجالاً واسعاً من البدائل بالنسبة للبرامج.

في الجزء الثاني من المقال سنتعرف سوياً على مجموعة مقترحة من الارشادات موجهة للمعلم يستطيع أن يستخدم بعضها في الفصول الدراسية لمساعدة الطلاب الموهوبين وتعزيز امكانية تحقيق مجموعة من الاهداف بطرق إيجابية.

 

 



الكاتب:

د.حسنين الكامل