تسجيل الدخول
التصنيف :

#موهبة#إبداع#ابتكار#

1011

ما هي التقنية؟ وما علاقتها بمجالات ستيم الأخرى؟

 

 1234434.jpg




يعرف "المجلس الوطني للبحوث" التقنية بأنها "النظام الكامل للأفراد، والمؤسسات، والمعرفة، والعمليات، والأجهزة التي تستخدم لإنتاج المصنوعات التقنية".

أما "الجمعية العالمية لمعلمي التقنية" فعرفتها بأنها "الابتكار وتغيير البيئة الطبيعية أو تعديلها من أجل تلبية الاحتياجات والمتطلبات الإنسانية".

وبعبارة أخرى، فقد وُجِدَت التقنية من أجل تعديل العالم لتلبية احتياجات البشر، ولكن يصعب مناقشة التقنية في تخصصات ستيم بدون فهم علاقتها بالعلوم والهندسة والرياضيات؛ حيث إنها مختلفة عن مجالات ستيم الأخرى، لكنها لا توجد بدونها، وقد أوضحت جمعية معلمي التقنية هذه العلاقات على النحو التالي:

 

1.   العلوم، أساس التقنية التي تحاول فهم العالم كما هو موجود حالياً، أما التقنية فتحاول فهم العالم عن طريق الاختراع والابتكار والتصميم، وبهذا؛ فالتقنية تعالج ما الذي يمكن أن يكون بدلاً من معالجة ما هو كائن بالفعل.

2.   الرياضيات، المعالجة المنتظمة للعلاقات والمقادير، وتوفر اللغة للتقنية والعلوم والهندسة. وتشترك الرياضيات والتقنية في علاقة متبادلة؛ لأن أي تقدم في أحدهما يثري الآخر ويدفعه للأمام.

3.   الهندسة، قد تكون الأكثر التصاقاً بالجنس البشري، وكما هي الحال في التقنية، تتميز الهندسة -أيضاً- بحل المشكلات والابتكار باستخدام العلوم والرياضيات.

ويمكن القول إن العلوم والرياضيات يوفران المعرفة الأساسية والمهارات الضرورية للتقدم في ميادين التقنية والهندسة، بينما تعمل التقنية على توضيح نتاجات التصاميم الهندسية.

 

 

التكامل في تدريس مجالات ستيم:

 

يتعلم الطلاب الذين يدرسون التقنية عن العالم الذي صنعه المهندسون والمبتكرون، ويوجد ميادين عدة مثل: إنتاج الطاقة، والاتصالات، والتصنيع، والهندسة الكيميائية، وعلوم الحاسب، والمواصلات، والطب، تستخدم التقنية الناجمة عن العمليات الهندسية، ولأن التقنية مدمجة في هذه الميادين كلها، فإن مَنْ يدرسون التقنية يميلون إلى التركيز على المفاهيم والمبادئ بدلاً من التركيز على تفاصيل محددة.

 

نظرة التدريس، تلك المبنية على المفاهيم والمبادئ، ليست جديدة على تربية الموهوبين، فقد ظل خبراء المناهج يدعون لعقود طويلة إلى اعتماد طريقة تدريس تركز على المفاهيم والمبادئ العريضة، إضافة الى إبراز أهمية المنهج التكاملي الذي يركز على الروابط بين مجالات المعرفة وفي التخصصات، ومن شأن أي منهاج تكاملي يركز على الارتباطات، أن يسمح للطلاب بإيجاد منافذ دخول مختلفة، وأن يربطوا اهتماماتهم بالمحتوى الأكاديمي، وأن يجمعوا المعلومات من ميادين مختلفة لتطوير حلول فريدة للمشكلات التي يواجهونها في أوضاع تعلمية متقدمة، ويبدو أن هؤلاء الخبراء متفقون على أن المنهج يجذب الطلاب عندما يرتبط بحياتهم، ويكون مفيدًا في السياقات خارج غرفة الصف، ويسمح بالتعاون المجدي، ويهتم بالقضايا العالمية، ويكون أصيلاً، ويركز على المشكلات والعمليات الحقيقية، ويستخدم قوانين التخصص، ويُوجّه عن طريق عادات العقل. ويبدو أن تعليم (ستيم) الناجح يسير في الطريق الصحيح؛ لأنه يعكس أولويات المنهج المتشابهة التي يدعو لها ميدان تربية الموهوبين.

 

خذ مثلاً فرص التعلم اللاصفي في مدرسة خاصة تركز على تخصصات (ستيم)، فقد أجرى ساهن وآخرون (Sahin, Ayar & Adiguzel, 2014) دراسة شملت 146 طالبًا في الصفوف من 4 إلى 12، كانوا يشاركون في عدد من البرامج المختارة خارج المدرسة، وقد شارك من بين هؤلاء 17 في برنامج الروبوتات، بينما شارك 33 في برامج مرتبطة بالعلوم (وهذه كلها تمثل أنشطة تعلم تكاملية)، وشارك 15 آخرون في برامج رياضيات، ووجد الباحثون أن البرامج المرتبطة بتخصصات (ستيم) زادت من اهتمام الطلاب في المشاركة في هذه التخصصات ومتابعتها، إضافة إلى زيادة الاهتمام في تخصصات (ستيم)، وقال الطلاب إنهم يجدون هذه الأنشطة ممتعة وجاذبة، لأنها كانت شاملة، فالعلوم والرياضيات والهندسة تطلبت تصميم تكنولوجيا الإنسان الآلي، وإنهم انغمسوا في هذه الأنشطة تمامًا، وشعروا بأنهم أكثر إنتاجًا ونجاحًا وسعادة، وعن طريق دمج تخصصات متعددة، اكتشف الطلاب العلاقات الارتباطية، وأهمية هذه التخصصات، واستمتعوا بعملية التعلم؛ لذا فإن تطبيق منهج تكنولوجيا وهندسة متكامل سيكون سهلاً.



الكاتب:

فريق تحرير البوابة