تسجيل الدخول
التصنيف :#موهبة#
197

تطوير الخطط الفردية للطلبة الموهوبين داخل الصف الدراسي: المسوغات والتحديات والحلول

​​​​​​​​​​
​​​​​​​25 يونيو 2024


​​إن تطوير الخطط الفردية للطلبة الموهوبين أمر في غاية الأهمية، وهو ما يشار إليه بتقديم تعليم متميز لكل طالب، إذ يحق لجميع الطلبة الحصول على تعليم مناسب لهم حسب قدراتهم العقلية والجسدية والنفس​ية بما في ذلك الطلاب، الذين تشير نقاط قوتهم إلى قدرتهم على التعلم الاستثنائي. 

​​

ولضرورة تصنيف الطلبة  في الصف الدراسي ، يعمد المعلم إلى تصنيف الطلبة الموهوبين حسب قدراتهم العقلية والأكاديمية ومواهبهم الأكاديمية المختلفة  على أنهم ذوو احتياجات تعليمية خاصة، وهو ما يفرض عليه وضع خطط وبرامج فردية.  ويبقى السؤال الملح: كيف يمكن تصنيف الطلبة الموهوبين؟ وما الترميز المستخدم في تصنيفهم؟ وما الطرق والأدوات المستخدمة في تصنيفهم؟ وهل تناسب مجتمعنا أم لا؟


ونظرًا لأهمية وشمولية معنى التمايز في التدريس كونه المفهوم الأعم والأشمل لمعنى تطوير الخطط الفردية للطلبة الموهوبين في الفصل الدراسي، فسوف أبدأ بتعريف التمايز: وهو تحسين فرص التفكير والتعلم.


وبحسب مصادر علمية عديدة، يتوزع التمايز في الخطط الفردية للطلبة الموهوبين، التي تقع تحت البرامج الإثرائية، التي تقوم على التوسع والتعمق للموهوبين إلى خمسة عناصر؛ الأول: تمايز المحتوى، الثاني: العمليات والإجراءات، الثالث: المنتجات، الرابع: البيئة، الخامس: التقييم. وهذا يشير إلى أن تطوير الخطط الفردية للطلبة الموهوبين يحتاج توفير خطة مناسبة لسرعة التعلم الفردية التي تناسب قدراتهم.  ويمكن تعريف هذه الخطط بأنها خطط لاستيعاب وتيرة متنوعة، مما يسمح للطلبة بالتنقل عبر المحتوى بوتيرة مناسبة لاحتياجات التعلم الخاصة بهم كأفراد.

​​


الخطط الفردية ومكوناتها وآليات تنفيذها 
تمثل الخطط الفردية القاعدة التي تنبثق منها النشاطات التدريبية والإجراءات التعليمية كافة، وتعد بمنزلة محك للمساءلة عن مدى ملاءمة الخدمات  المقدمة للطلبة الموهوبين وفاعليتها، فهي تعدّ وثائق مكتوبة تُحشد من خلالها جهود المختصين لتربية الطلبة الموهوبين وتعليمهم، وتقوم بالدرجة الأولى على افتراض مفاده أن الموهوب متعلم ذو خصائص فريدة، لذا فهو بحاجة للتعامل بتفرد معه (الخطيب؛ والحديدي، 2003).

​​

وتُبنى الخطط التربوية الفردية لتدريس الطلبة الموهوبين على مجموعة من المبادئ أهمها: ضرورة تحديد المهارات والمعارف والنواتج التعلمية المطلوبة، ثم عرضها على المعلم، ليقوم بدوره بعرضها على الطلبة الموهوبين من خلال التدريس المباشر بأفضل الطرق والوسائل المناسبة، وتفعيل أدوراهم  في استخدام مهارات التفكير العليا خلال تعاملهم وتفاعلهم مع الوحدة التعليمية المدروسة (سعادة، 2010)​.



ويتطلب نجاح هذه الخطط ظروف بيئية مؤاتية، ودعم أسري مناسب من خلال إمداد الوالدين الأبناء بالخبرات الثقافية والاجتماعية والتربوية، إضافة إلى تطوير نظم التعليم المدرسية بكل ماتحويه من مناهج وإستراتيجيات تدريس ووسائل تقييم وإدارة مدرسية، وإعداد تربوي سليم للمعلمين والأخصائيين النفسيين والمرشدين التربويين الذين يتعاملوا بشكل مباشر أو غير مباشر مع الطلبة الموهوبين (السعيد، 2014). ويتفق ذلك مع ما أشار إليه   and Turnbull Turnbull   (1997) في أن الخطط التربوية الفردية تسهم في إتاحة الفرصة للمعلمين وأولياء الأمور للعمل معًا، من أجل تحديد حاجات الطالب الموهوب والخدمات التي من الممكن أن تقدم له والنتائج المتوقعة منه، وسُبل تقييمه ومتابعة تطور أدائه (فتح الله، 2013).

​​


ومما لاشك فيه أن الخطط التربوية الفردية المعدة بشكل جيد، التي تتوافق مع سمات الموهوبين وخصائصهم لها أثر عظيم في مهاراتهم ومعارفهم وسلوكهم في بيئات التعلم، فهم يستفيدون بشكل كبير من عمليات تلك الخطط وإجراءاتها، التي تطور قدراتهم على التعلم المؤثر الفعّال،  وتسهم في تطوير قدراتهم التنظيمية ومهارات التواصل مع الآخرين.

وتعتمد الخطط الفردية للطلاب الموهوبين داخل الصف الدراسي على نوع الموهبة واحتياجات الطالب، ويمكن أن تختلف من مدرسة إلى أخرى ومن نظام تعليمي إلى آخر، كما يجب أن تكون هذه الخطط مرنة ومبنية على تقييم دوري لأداء الطلاب وتطورهم حتى يتحقق الهدف منها؛ وهو  تحفيز الطلاب الموهوبين، وتوفير بيئة تعليمية تتناسب مع احتياجاتهم الأكاديمية والتطويرية. وتمثل هذه الخطط استثمارًا رابحًا في التعليم، وقد  أشار Renzulli (2016) إلى أن الهدف الأوسع للتعليم هو زيادة عدد الأفراد القادرين على حل المشكلات في المجتم​​ع المعاصر، بهدف تمكينهم من أن يصبحوا منتجين للمعرفة والفن وليس مستخدمين للموجود منهما فقط. وفيما يأتي بعض الاستراتيجيات التي يمكن أن تُطبق كجزء من الخطط الفردية للطلاب الموهوبين:​



1. التعلم الذ​​​اتي: ​​​

​دعم الطلاب الموه​​​​وبين في تطوير مهارات التعلم الذاتي والبحث العلمي من خلال تقديم الموارد الإضافية والإشراف، وتوفير المناخ التربوي الإيجابي الذي يعزز رأس المال النفسي الإيجابي للموهوبين، مثل الفاعلية الذاتية والأمل والتفاؤل والمرونة النفسية (You, 2016). ويمكن توظيف نموذج المتعلم المستقل الذي طوره Betts (1985) في تحقيق ذلك، إذ يهدف النموذج إلى فهم كيفية تطوير الطلاب لمهارات التعلم الذاتي والاستقلالية. ويتألف هذا النموذج من خمسة مكونات رئيسة، هي: القدرات والتوجهات الشخصية، والثقة بالنفس والتحفيز، والمعرفة والمهارات، والبيئة الداعمة، والاستراتيجيات والتقنيات؛ أي الطرق والأساليب التي يستخدمها الطالب لتعزيز تعلمه، مثل استخدام التعلم النشط وتحديد أهداف التعلم. وتعد استراتيجية التعلم الذاتي من أفضل الإستراتيجيات في ظل التطور التكنولوجي، وتطور أدوات التعلم عن بُعد وتعدد قنواته، ولاسيما أنها تعزز مهارات التعلم مدى الحياة.​

​​

2.برامج التسريع: 
إذا كان الطلاب الموهوبون  يُبدون استعدادًا للتقدم بسرعة أكبر من قرنائهم، يمكن تقديم برامج خاصة تتيح لهم التقدم في المناهج بوتيرة أسرع. كما يمكن تبني إستراتيجية السرعة المرنة، التي تسمح للطلبة بالتنقل خلال المناهج المتدرجة بطريقة مرنة، وبمعدل مختلف عن الأقران. ويمكن أن تتخذ السرعة المرنة عدة أشكال من مثل: السماح للطلبة بإكمال بعض النتائج بشكل أسرع، وبذل وقت إضافي في أنشطة أكثر تحديًا، والسماح لهم بالقيام باستكشاف أعمق لتعلم معين، وتمكينهم من الانتقال إلى نقطة انطلاق مناسبة لقدراتهم في البرنامج الدراسي على أساس الاختبار المسبق.  وتتضمن السرعة المرنة ضغط أو تبسيط البرنامج الدراسي على مستوى الطلبة أفرادًا وليس صفوفًا؛ وحذف أي تكرار للمواد التي تم تعلمها مسبقًا؛  والسماح للطلبة بالانتقال إلى أعلى مستوى من التفكير في مجال ما أو أكثر من المجالات حسب رغباتهم وقدراتهم واستعداداتهم العلمية والنفسية.



3.توفير مواد متقدمة: 
تشمل هذه الإستراتيجية تقديم مواد دراسية تفوق مستوى الصف الدراسي الحالي لتحفيز الطلاب الموهوبين وتلبية تطلعاتهم الأكاديمية، مع ضرورة تقديم الدعم الاجتماعي والعاطفي اللازم لتعزيز الدافعية والمثابرة لديهم (عطيات، 2016).

​​


4.تقديم تكليفات إضافية:
منح الطلاب الموهوبين فرصة للعمل على تكليفات إضافية تتيح لهم استكشاف موهبتهم  ونقلها خارج مناهج الصف العادي.

​​


5.التعليم التفاعلي
تشجيع الطلاب على المشاركة في مناقشات وأنشطة تعليمية تعزز مهارات التفكير العليا، مثل التف​​كير الناقد والقدرات الإبداعية، بالإضافة إلى مهارات التعلم الاجتماعي الوجداني ومهارات التواصل.



6.ورش العمل والدورات التدريبية: 
تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية تتناسب مع اهتمامات الطلاب الموهوبين وتساعدهم على تطوير مهارات محددة.

​​


7.المشروعات البحثية: 
تشجيع الطلاب على البحث في مواضيع تثير اهتمامهم، وتقديم مشروعات بحثية تعمق معرفتهم وتطور مهاراتهم البحثية.



8.المشاركة في المسابقات والفعاليات:
دعم المشاركة في مسابقات أكاديمية أو فعاليات خارجية تسهم في تطوير  مهارات الموهوبين، وتعزز من تفوقهم.



9.الدعم النفسي والاجتماعي:
توفير دعم نفسي واجتماعي للطلاب الموهوبين، الذين يمكن أن يشعروا بضغوط إضافية نتيجة لتفوقهم، ووجود فروق في النمو المعرفي بينهم وبين أقرانهم، وقد يحتاجون إلى مساعدة في التعامل مع هذه الضغوط، وتطوير مهارات القيادة والتواصل مع الآخرين والتعاون مع الأقران ( الرشود، 2007).

​​


10.التوجيه  والإرشاد الأكاديمي:
تقديم إرشادات ونصائح من قبل معلمين مختصين في تطوير قدرات الطلاب الموهوبين وتوجيههم نحو خيارات تعليمية ومهنية مناسبة ( الرشود، 2007). ​
ويُعد التقييم الدوري لأداء الطلاب  الموهوبين من أهم مقومات نجاح الخطط الفردية المقدمة لهم. وفي هذا الإطار، وجد فريمان وآخرون (2010) أن المدارس قامت بقياس نجاح برامج الطلاب الموهوبين بطرق مختلفة، على النحو الآتي: 60٪ من خلال نجاح الطالب، 33٪ من خلال عدد الطلاب المدرجين في برامج الموهوبين، 29٪ من خلال التقدم الذي أحرزه الطلاب، 27٪ من خلال الوالدين و25٪ من خلال رضا الطلاب. 

​​

وقد يستفيد الطلبة الموهوبون بشكل كبير من العمليات والإجراءات التي تطور قدراتهم على التعلم الفعال وذي الأثر، وتطوير قدراتهم التنظيمية ومهارات التواصل مع الآخرين. من هذه العمليات والإجراءات، على سبيل المثال لا الحصر، السرعة المرنة، واستراتيجيات وضع الأسئلة، وتحديد أوجه التشابه والاختلاف والمشاريع المستقلة؛ فهذه كلها إستراتيجيات مهمة وفعالة لتحقيق التمايز.

​​​

ويحدد Renzulli (2016) هدفين للتعليم؛ الأول: تقديم الطلاب الذين لديهم إمكانية تحقيق الذات في مجال واحد أو أكثر، الثاني: زيادة عدد الأفراد القادرين على حل المشكلات في المجتمع المعاصر بهدف تمكينهم من أن يصبحوا منتجين للمعرفة والفن، وليس فقط مستخدمين للمعرفة الموجودة؛ وهذا هو الهدف الأوسع للتعليم. 

​​

ولعل أحد النماذج الموجودة هو نموذج المتعلم المستقل (1985، Betts)، ويعد نموذج الاستجابة لمنهج التدخل فرعًا مطورًا عنه؛ ويقدم نموذج المتعلم المستقل خطة تعلم متقدمة. وقد نُفّذ نموذج المناهج هذا في ولايات كولورادو وجورجيا وكنتاكي، (2015,227،Johnsen Parker & Farah). ويُعرَّف النموذج بأنه إطار عمل يروج لنظام جيد التكامل، يجمع بين التعليم العام والبديل والخاص وتربية الموهوبين؛  ومن ثم  يساعد في تمكين التدريس والتدخل عالي الجودة المستند إلى معايير الجودة، الذي يتناسب مع احتياجات الطلاب الأكاديمية والاجتماعية والعاطفية والسلوكية. ويشير VanTassel ‐ Baska (2006) إلى أن برامج الطلاب الموهوبين تواجه اليوم مشاكل المصداقية، ونقص الإرادة السياسية لتنفيذها. وتنشأ مشكلة المصداقية بسبب العدد الكبير لمفاهيم الموهبة ونماذج المناهج، وضعف الدعم التقييمي، ونقص التمويل لتعليم الموهوبين على المستوى الوطني (VanTassel ‐ Baska, 2006).



ومما تقدم، تتضح أهمية تطوير الخطط الفردية للطلبة الموهوبين؛ وأما ما يتعلق بالتحديات لهذا النوع من التطوير فيمكن القول: إن من أهم معوقات تطوير الخطط الفردية للطلبة الموهوبين الحاجة إلى وجود معلمين متخصصين ومدربين لإعداد هذا النوع من الخطط التطويرية، وغير ذلك. وتقع جميع التحديات في صلب عمل الموهوبين وهي الأساس للانطلاق لإعداد خطط فردية لهم.



وتتلخص الحلول بناء على ما ذكرته عدد من المراجع العلمية حول الطرق التي يتم بها تعديل المحتوى والعمليات والإجراءات والمنتجات لتلبية احتياجات الطلبة الموهوبين في عناصر أوجزها بالشكل التوضيحي الآتي:
DevelopingIndividualPlansForGiftedStudents.jpg
​​وفي الجدول الآتي نتناول كل عنصر بشيء من التفصيل:

​​​​الخ​​طوة​​​​​​
​المعنى
​أمثلة: كيف يمكنني استخدامه؟ (عمليات، إستراتيجيات، خطوات)
​التجريد
​المحتوى الذي يتجاوز التفاصيل السطحية والحقائق إلى المفاهيم الأساسية والتعميمات وال​ترميز.
​توفير الفرص للاختيارات والمرونة. يحب العديد من المتعلمين المتقدمين فرصة الاختيار ومنحهم الفرصة، سيبنون خياراتهم المتباينة. تشمل الاحتمالات لوحات الاختيار والتكليفات متعددة الصعوبات.
​توفير خيارات متعددة
​منح الطلبة مزيدًا من الفرص للتصويت والاختيار ومزيدًا من التحكم في تعلم​هم.
​توفير طرق لبناء فصل دراسي قائم على اختيارات الطلبة، ومنحهم خيارات ذات مغزى في الفصل الدراسي.​
​التكثيف لتقليل التكرار
​تكثيف المناهج: إجراء منهجي لتعديل المناهج للطلبة "هذه الإستراتيجية التعليمية المهمة تكثف أو تعدل أو تبسط المنهج الدراسي العادي لتقليل تكرار المواد التي تم إتقانها سابقًا.
​"تكثيف" ما يعرفه الطلاب بالفعل عن طريق منحهم وقتًا للتسريع أو الإثراء بما يتجاوز المناهج الدراسية الأساسية للطلاب الذين كانوا، لولا ذلك، يمارسون ببساطة ما يعرفونه بالفعل.
​المناقشات المفاهيمية
​مناقشات عالية المستوى للموضوعات والمفاهيم والتعميمات والقضايا والمشكلات، بدلاً من مراجعة الحقائق والمصطلحات 
والتفاصيل.
مناقشة الأفكار: مناقشة الإطار المفاهيمي، ومراجعة الأدبيات، وتطورات التعلم المؤقتة للحجج.
تحديات الإضافية
​تقديم خيارات من التحديات. التمديد للمتعلمين الذين يحتاجون إلى تحديات إضافية.
إعادة التفكير في التحديات.
 يجب أن يكون التحدي مختلفًا عن الواجب بأكمله، وليس بالإضافة إليه.
​التقييم المرن
​تقديم خيارات تقييم مختلفة تسمح للطلبة بإثبات إتقانهم للمفاهيم، والمحتوى، والمهارات الجديدة.
​تقديم  قائمة بالعناصر أو السماح للطلبة بإنشاء طريقة لإثبات إتقانهم للمفاهيم الجديدة أو المحتوى أو المهارات التي ليست تقييمًا رسميًا.
​وقت المشروع المرن
​يتفاوض الطلبة لوقت أطول أو أقل لإكمال خبرات التعلم. 
​استخدم السرعة المرنة لاحتواء اختلافات الطلبة. 
​فرص متنوعة للعمل
​توفير فرص متنوعة للعمل، التعلم التعاوني، تعدد التحديات، المهارات المرنة، الإنجاز لتعليم الموضوع.
​فرص متنوعة للعمل في مجموعات كاملة، أو مجموعات صغيرة، أو مع شريك، أو في بيئة مستقلة على أساس الاستعداد و / أو الاهتمام.​
​مهارات التفكير العليا
​تتجاوز مهارات التفكير العليا الملاحظة الأساسية للحقائق والحفظ، عندما نريد أن يكون طلابنا تقييميين ومبدعين ومبتكرين. 
التفكير النقدي ومهارات التفكير العليا في التعليم
موجز بحثي حول إستراتيجيات التفكير وطرح الأسئلة على مستوى عالٍ.
تطوير مهارات التفكير العليا والتزام الفريق بحل المشكلات الجماعية مما يشكل جسراً إلى العالم الحقيقي.
​مستويات تصنيف بلوم
يعدّ تصنيف بلوم إطارًا للإنجاز التعليمي، إذ يعتمد كل مستوى 
على المستوى الذي أدناه. وغالبًا ما يتم تصويره في شكل هرم، على غرار تسلسل ماسلو الهرمي للاحتياجات.
​استخدام تصنيف بلوم لكتابة أهداف تعليمية فعالة.
​دراسة مستقلة
​يبحث الطالب عن موضوع أو سؤال أو مشكلة من اختيار المعلم أو اختيار المتعلم نفسه، ويقوم بتطوير منتجات تقليدية أو غير تقليدية لإثبات التعلم. 
​يجب أن تكون الدراسة المستقلة مختلفة عن مهمة الفصل بأكمله أو المشروع أو الوحدة وليس بالإضافة إليها.
​بانوراما / التعلم التعاوني
​أحجية الصور المقطوعة، جزء من القطعة لكل طالب مشارك في مجموعات التعلم التعاوني .
​خطوة ضرورية لإكمال المنتج النهائي وفهمه الكامل.​
​التدريس المصغر
توفر الدروس المصغرة مستويات من الدعم والتحدي حسب الحاجة للطلبة ذوي القدرات أو الاحتياجات المماثلة.
يمكن تدريس الدرس الصغير لفصل كامل، أو لمجموعة صغيرة مختارة، أو لطلاب فرديين.

يجب أن يكون الدرس المصغر قصيرًا، ويركز على إستراتيجية واحدة أو مهارة أو مفهوم أعمق. 
تقديم المعلمين للموضوع؛ إظهار الإستراتيجية أو المهارة أو المفهوم؛ توجيه ممارسة الطلبة؛ مناقشة الموضوع.

​الأكثر صعوبة أولًا​
بعد أن ينتهي المعلم من تدريس الدرس وتخصيص واجبات منزلية، أو عمل صفي لممارسة المهارة التي تم تدريسها للتو، يقوم بتمثيل أصعب خمس مشاكل في المهمة. 
هذه الاستراتيجية هي خطوة أولى بسيطة جدًا للضغط الكامل. يحتاجون إلى تدريبات وممارسات إضافية. يتم استخدامه عادةً مع أنشطة تتطلب مهارات، مثل الرياضيات أو القواعد أو قراءة الخرائط أو المفردات أو التهجئة. يسمح المعلم للطلاب بإثبات إتقانهم لأصعب خمس مشاكل في مهمة ما، ثم المشاركة في أنشطة بديلة دون الحاجة إلى القيام بمهمة كاملة. لقد أتقن بعض الطلاب بالفعل إحدى المهارات ولولا ذلك لأصيبوا بالملل والاضطراب، ولاسيما إذا أُجبروا على المشاركة في الأنشطة التي يرون أنها تتطلب كثرة الحفظ والتذكر، و / أو روتينية، و/ أو متكررة. تسمح لهم هذه الإستراتيجية بالقيام بأنشطة بديلة أكثر أهمية.

​ما معنى أن يكون الأكثر صعوبة أولًا؟ يتمتع جميع الطلاب بفرصة القيام بإستراتيجية المشكلات الخمس الأكثر صعوبة فقط لمحاولة إثبات إتقانهم. وإذا ماحقق الطالب أو الطالبة مستوى الإتقان الذي حدده المعلم، يمنحهما المعلم رصيدًا كاملاً للقيام بالمهمة بأكملها، ويسمح لهما بفعل شيء آخر، ويقوم بقية الطلاب بالمهمة. ويحصل الطالب الذي يُظهر إتقانًا على علامة A يمثلها الإتقان فيما لو أنه أكمل المهمة بأكملها. ومن الأفضل ألا يضطر الطلاب إلى الإجابة عن 5 أسئلة من أصل 5 بشكل صحيح لإثبات إتقانهم، وهذا يرسل رسالة مفادها أن الكمال أمر ضروري. يجب على أي طالب عدم إظهار إتقانه في أصعب خمس مشكلات أو يطلب المساعدة من المعلم ليقوم بالمهمة بأكملها.
​التقييم المسبق
​استخدام مجموعة من خيارات التقييم المسبق للتحقق من إتقان الطالب قبل التدريس. 
​من خلال التقييم المسبق للطلاب بانتظام، يمكن للمدرسين تجميع الطلاب بمرونة حسب مستويات القدرة والاستعداد. يعد التقييم المسبق ضروريًا أيضًا لدمج المناهج وطرق أخرى لتطوير تعلم الطلاب. (دليل متعلم MTSS المتقدم) من خلال التقييم المسبق للطلبة، يمكن للمدرسين تحديد مستوى إتقان الطلبة الحالي بشكل أفضل وتعديل التعليمات.
​مستويات متنوعة من التعقيد

مستوى متنوع من التعقيد
تتيح الكتب والمواد التعليمية بمستويات مختلفة من التعقيد للطلبة دراسة المفاهيم نفسها، ولكن بمستويات من العمق والتعقيد لتناسب احتياجات التعلم الخاصة بهم. 
يجب أن يكون الحد الأدنى من مستوى التعقيد هو ما يتطلبه المعيار أو هدف التعلم.
وداخل أو عبر التخصصات طريقة مناسبة لزيادة تجربة التعلم.
تتيح الكتب والمواد التعليمية بمستويات مختلفة من التعقيد للطلاب دراسة المفاهيم نفسها، ولكن بمستويات من العمق والتعقيد لتناسب احتياجات التعلم الخاصة بهم. 
يجب أن يكون الحد الأدنى من مستوى التعقيد هو ما يتطلبه المعيار.




​خطة متنوعة للسرعة
​خطط لاستيعاب وتيرة متنوعة للسرعات بما يسمح للطلبة بالتنقل عبر المحتوى بوتيرة مناسبة لاحتياجا​ت التعلم الخاصة بهم.​
​​​قد تشمل الاختلافات في نهج المنهج الدراسي دراسة القواعد والاتجاهات، ووجهات النظر المتعددة، والأنماط، والسلطة، والأخلاق، والتفاصيل والموضوعات/ المفاهيم متعددة التخصصات والتغييرات بمرور الوقت. ​

​​

كيف يمكن تجاوز تحديات تطوير الخطط الفردية
بعد رصد عدد من المراجع للتحديات التي قد تواجه تطوير الخطط الفردية وتصميمها  للموهوبين، جرى تحديد التحديات الآتية في تخطيط البرامج الفردية:

  • تحديد أهداف البرامج الفردية وغاياتها.
  • اختيار مفهوم الموهبة ونموذج المنهج المتبع.
  • الطريقة التي يشارك بها الطلاب وأولياء الأمور والمدارس في عملية التخطيط.
  • تخطيط الوثيقة.​

تتكون عملية التخطيط لخطة تعلم متقدمة من سبع مراحل وهذه المراحل هي: الآباء والموظفون المعنيون، ويتم إخطار الطالب بعملية التخطيط للبرنامج المتقدم، ثم تجمع البيانات وتحلل لتحديد المستويات الحالية من التحصيل الأكاديمي، ويحدد هدف تعلم الطلاب قدرات وحدود وشروط وسياقات تعلم مناسبة لكل مستوى، والإنجاز السنوي القابل للقياس، والأهداف العاطفية، وهناك نوعان من طرق إعداد البرامج الفردية في أثناء عملية التخطيط: الأولية والسنوية. خطة التعلم الأولية تحتوي على العناصر الآتية: معلومات من عملية تحديد الطالب مثل الملف الشخصي، مجال الموهبة، أهداف الإنجاز، أهداف التنمية العاطفية ودليل على مشاركة الوالدين. ويحتوي برنامج التعليم المتقدم السنوي على: نتائج الطالب، والبيانات المنشأة، وتحديث ملف الطالب، وأهداف جديدة للإنجاز، وأهداف جديدة للتطور العاطفي ودليل لمشاركة الوالدين.



يوفر النموذج المتمايز للموهبة أربع مراحل من عملية البرامج الفردية: تلبية الأهداف وتحديدها (مراجعة النجاحات، التحديات)، الاتفاق والخطة (الاتفاق على المسؤوليات والخطة وكيفية تحقيق الأهداف، وفي الإطار الزمني المحدد)؛ التعلم والتعليم (التطوير أهداف التعلم والتعليم)، والمراجعة والتقرير (التقييم وفقًا للأهداف) (الطلاب الموهوبون والموهوبون - تلبية احتياجاتهم في مدارس نيوزيلندا، 2012).

​​


يشمل تخطيط البرامج الفردية مراحل تخطيط مختلفة: التخطيط الذي يبدأ بتوفير المعلومات للطلاب وأولياء الأمور والمعلمين حول تخطيط البرنامج الفردي، والحصول على معلومات عن الطالب وتخطيط الوثيقة؛ مستوى المشاركة والتعاون من جانب الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين الذي يسهم في التخطيط عالي الجودة لبرنامج فردي. وهناك مختلف الفرضيات التي تعتمد أيضًا على ثقافة المدرسة ونموذج المناهج المختار. وتعد جودة البرامج الفردية المخططة مؤشرًا على الشمول؛ هذا يعنى أنه يتكامل مع برنامج التعليم العادي ويكمله. والبرنامج الفردي قائم على الهدف وموجه نحو التنمية، ومعيار مهم للمراقبة والتقييم. (2016Željeznov,).

​​



الخاتمة

​​

 يمكن القول: إن البرامج أو الخطط الفردية لإثراء الموهوبين تتكون من  عدة مراحل تتركز في:

 أولًا: التشخيص العلاجي (تحديد المعايير التي يتم من خلالها تشخيص الموهوبين والوقوف على حالة كل فرد منهم وعمل صورة كاملة تفصيلية عنه).

​​

 ثانيًا: التخطيط (ويشمل إعداد المعلمين المدربين واختيارهم، للتعامل مع الموهوبين، ثم تحديد أهداف البرنامج العامة والتفصيلية).


ثالثًا: اختيار الطلاب واختيار الفريق التدريبي، وتجهيز البرنامج بإثراءاته المختلفة، التي تتكون من التوسع والتعمق في كل مفردات المنهج من أجل التمايز وبما يتناسب مع الطلاب، وكذلك تحديد النظريات التي تقف خلف البرنامج ومنها النظرية الثلاثية والبنائية على سبيل المثال.

​​

رابعًا: تحديد الجوانب التي يسعى البرنامج لرعايتها وإثرائها كالجانب الأكاديمي، والجانب الشخصي، والجانب العقلي، والجانب النفسي الشخصي.

​​

خامسًا: التقويم والمراقبة الذاتية والمؤسسية وتحديد معاييرها. ولا يمكن إغفال دور الأسرة  من خلال تفاعل الأسرة مع المؤسسة التعليمية.


المراجع

عطيات، عمر خليل. (2016). مدى رضا اولياء الأمور عن طبيعة الخدمات المقدمة في غرف مصادر الموهوبين. 

الخطيب، جمال ؛ الحديدي، منى. (2003). مناهج وأساليب التدريس في التربية الخاصة (دليل عملي إلى تربية وتدريب الأطفال المعوقين). مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع. العين: الإمارات.

الغامدي، أماني. (2010). تطوير التعليم المتمايز: التفكير والتعلم للقرن الواحد والعشرين. دار الكتاب التربوي الظهران: المملكة العربية السعودية.

الغامدي، أماني. (2010). ا لتمايز في الصف الاعتيادي. دار الكتاب التربوي الظهران المملكة العربية السعودية.

السعيد، رأفت. (2014). مناهج ذوي الاحتياجات الخاصة الأسس والاستراتيجيات. مكتبة المتنبي. الدمام: المملكة العربية السعودية.

المرشود، عبد الله بن سعد. (2007). التخطيط لتفعيل دور الإرشاد الطلابى فى اكتشاف الطلاب الموهوبين ورعايتهم فى المملكة العربية السعودية،  مجلة جامعة البحوث النوعية-جامعة المنصورة، 10، 1-35

بلاك، بول وويليام، ديلان. (1998). التقييم والتعلم في الفصل الدراسي، التقييم في التعليم: المبادئ والسياسات والممارسات، 5: 1، 7 - 7

سعادة، جودة. (2010). أساليب تدريس الموهوبين والمتفوقين. ديبونو للطباعة والنشر والتوزيع. عمان : الأردن.

فتح الله، مندور. (2013). مناهج غير العاديين وأسس بنائها. دار النشر الدولي. الرياض: المملكة العربية السعودية.


​Anderson, Mike. (2016). Learning to choose, choosing to learn: The key to student motivation and achievement. New York, ASCD

Betts, G. T. (1985). Autonomous learner model for the gifted and talented. Greeley: Autonomous learning publication and specialists

Cash, R. (2010). Advancing differentiation. Free Spirit, New York

Cox, D. (1999). Differentiation in the regular classroom. Free Spirit, New York

Freeman, J., Raffan, J. & Warwick, I. (2010). Worldwide provision to develop gifts and talents: An international survey. Research Report. Reading: CfBT Education Trust

Iowa Department of Education. (n.d.). Available https://educateiowa.gov/

Johnsen, S. K., Parker, S. L. & Farah, Y. N. (2015). Providing services for students with gifts and talents within a response‐to‐intervention framework. Teaching Exceptional Children, 47, 226–233

National Association for Gifted Children. (n.d.).Available: https://nagc.org/

No name, (2006). Planning for students who are gifted. The crown in right of alberta, as represented by the minister of education. Alberta Education, Learning and Teaching Resources Branch​

No name. (2012). Fifty method to use Bloom’s taxonomy in the classroom. Retrieved from:  https://tophat.com/blog/blooms-taxonomy-ultimate-guide

No name. (2012). http://www.celt.iastate.edu/teaching/effective-teaching-practices/revised-blooms-taxonomy

Renzulli, J. S., & Smith, L. H. (1978). Developing defensible programs for the gifted and talented. Journal of Creative Behavior, 12(1), 21–29, 51

Turnbull, A.P. and Turnbull, H.R. (1997). Families, professionals and exceptionality. Columbus, OH: Merrill

Željeznov, Seničar , Maruška. (2016) The challenges of planning individualized programmes for gifted students. Research in Pedagogy. 6 (2) pp. 138‐153

VanTassel‐Baska, J. (1986). Effective curriculum and instructional models for talented students. Gifted Child Quarterly, 30, 164–169

You, J. W. (2016). The relationship among college students’ psychological capital, learning empowerment, and engagement. Learning and Individual Differences, 49, 17–24



للاقتباس من هذه المقالة يمكن نسخ التالي:
الغامدي، أماني. (25 يونيو 2024). تطوير الخطط الفردية للطلبة الموهوبين داخل الصف الدراسي: المسوغات والتحديات والحلول. مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع.  https://www.mawhiba.org/Ar/DigitalLibrary/Resources/Pages/default.aspx​

​​


لتحميل المقال انقر هنا





الكاتب:

أ.د. أماني خلف الغامدي

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط للتعرف على المستخدم بشكل فريد و فهم احتياجاته كمستخدم لتوفير سهولة الوصول و تجربة مستخدم أفضل. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع فإنك توافق على سياسة الخصوصية لهذا الموقع.
بالإضافة إلى ذلك, يستطيع المستخدم رفض استخدام ملفات تعريف الارتباط عن طريق ضبط إعدادات المتصفح.