تسجيل الدخول
التصنيف :

#ابتكار#

285

أفكار لاستكشاف الطلاب الموهوبين في مجال الابتكار


 

1000058-Summary241.png
 

"لا تُخفِ مواهبك؛ فهي مُصمَّمة ليتم استغلالها؛ فما مغزى الساعة الشمسية بين الظلال؟"

بنجامين فرانكلين


 

تولي "موهبة" جُل تركيزها لاستكشاف الطلاب الموهوبين والمتفوقين واختيارهم للمشاركة في برامجها. ويكمنُ الغرض من ذلك في رعاية هؤلاء الموهوبين، سواء في اكتشاف مجالات التعلُّم المختلفة، لا سيَّما في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وأيضًا في تطبيق ما تعلَّموه على تطبيقات العالم الحقيقي من خلال التعلُّم القائم على المشاريع. فتلك مساعٍ مثيرة للإعجاب يجب مواصلتها، غير أن هناك أيضًا حاجة إلى بذل جهد "جذري" مع هؤلاء الطلاب؛ أي توفير بيئة تعليمية أساسية من شأنها إشراكهم وتحفيزهم.


يحتاج الموهوبون إلى خلق تحدٍ؛ حتى تنشط عقولهم ويبدأوا في طرح الأسئلة؛ مما يؤول بدوره إلى الإبداع والابتكار. سوف تتطرَّق هذه المقالة إلى بعض التوصيات حول ما هو متاح لهؤلاء الطلاب لأغراض مبتكرة خارج الفصل الدراسي، وفي هذه الأيام من القيود المفروضة بسبب جائحة كوفيد-19.

 


لقد وُضِعت القائمة التالية لتقديم بعض الأفكار للطلاب وأولياء الأمور حول كيفية المشاركة في مساعي الابتكار خلال المدارسة في بيئة تعلم افتراضية. ويكمنُ الغرض من ذلك في مواصلة تعزيز مهارات التفكير الإبداعي لديهم، وإبقائهم يطرحون أسئلة يمكن أن تؤدي إلى مزيد من البحث؛ وربما التطوير. ويمكن للممارسات والمهارات المُكتسبة أن تساعدهم بالتأكيد على مواصلة العمل في طريق الإبداع والتطبيقات الواقعية.


 

أفكار للاستكشاف:

أنشطة الابتكار العملي في المنزل

 يمكن لأولياء الأمور والطلاب متابعة مقالات موهبة وتغريداتها، والتي توفِّر بعض الأنشطة الرائعة القائمة على الاستفسار، والتي من شأنها أن تؤدي إلى أعمال توعية إضافية. ويتيح ذلك للطلاب إجراء بحث في المعلومات الأساسية، واتِّباع إجراء واختبار حل في المنزل باستخدام العناصر اليومية والمبادئ العلمية الأساسية. وتولي تركيزها حقًا لاستخدام مهارات العملية العلمية في الملاحظات والتنبؤ والاستدلال والقياس والتوصيف والتواصل. وستشجع الطلاب على تبادل الأفكار، ومحاولة إيجاد حلول لمشكلة خارج المنهج. وقد يؤول ذلك إلى تجارب ممتعة وحتى مسابقات بين أفراد الأسرة.


 


ورش العمل

 تستخدم أنشطة ورش العمل بيئة ممتعة تعاونية مع إيلاء تركيز على التعلُّم القائم على المشروعات المرتكز على الطالب. وقد تم تنفيذ العديد من ورش العمل في الماضي، مثل الأحداث الشخصية أو المرافق المفتوحة، بيد أنه مع مشكلات جائحة كورونا التي تضرب البلاد حاليًا، فقد انتقلت إلى تقديم المحتوى عبر التقنيات الرقمية، والترميز، والتعلم الحوسبي، والنماذج الأولية وغير ذلك الكثير. يُمكن للطلاب استخدام هذا الأمر كنقطة انطلاق للتعلُّم في المستقبل في هذه الموضوعات الساخنة. ويُعد البحث عن ورش عمل في الساحة الإقليمية والعالمية إجراءً إيجابيًا ينبغي للآباء والطلاب اتِّخاذه.

"لو كان بمقدورك تخيُّل حلمك، إذاً بمقدورك تحقيقه؛ تذكَّر دائمًا أن هذا الأمر برمَّته بدأ بحلم وفأر".

- والت ديزني


 

ندوات الابتكار عبر الإنترنت

مع استمرارتفشّْي الوباء وبقاء المدارسة افتراضيًا، يبقى هناك ثمَّة تحدٍ حول كيفية مواصلة إثراء تعليم الأطفال الموهوبين وتطويره. ويجب على كل عائلة اختيار البرامج التعليمية الأفضل لها. ويمكن أن تساعد الندوات عبر الإنترنت للموهوبين في مراجعة الخيارات وتقديم لمحات عامة عن كيفية الحفاظ على تدفق القدرات الإبداعية. ومن الأهمية بمكان التأكُّد من مراعاة الاحتياجات الأكاديمية والاجتماعية والعاطفية والجسدية للأطفال وتنفيذ الحلول الافتراضية. ويمكن العثور على العديد من الندوات عبر الإنترنت على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، والتي تتناول القضايا الرئيسية، ويمكن عرضها معًا باعتبارها عائلة. ومن الأهمية بمكان أن تبقى على اطلاع تام على وجهات نظر وفرص التعليم التكميلي خلال هذه الأوقات.


استخدام الألعاب

 أصبح استخدام الألعاب إحدى الوسائل ذائعة الصيت والمُثمرة لتعليم الموهوبين. وفي جوهر الأمر، يستخدم هذا نهجًا لإضافة عناصر الألعاب، مثل سرد القصص والمنافسة والتعاون ومنح الجوائز، إلى بيئة التعلُّم الحالية. فهناك العديد من الألعاب التعليمية الرائعة المتوافرة حاليًا عبر الإنترنت. ويكمنُ الغرض من ذلك في زيادة مشاركة الطلاب باستخدام سلسلة من الأهداف والقواعد والرحلات والمكافآت وإبداء التعقيبات على التقدم المُحرز. حتى مع هذه العروض الحالية، هناك ثمة إمكانية كبيرة لتحقيق مزيدٍ من التطوير في العديد من مجالات المناهج الدراسية اليومية أو التخصصات. ويمكن للطلاب تجربة بعض البرامج المتوافرة بها أو الخروج ببعض الأفكار الجديدة حول كيفية جعل بيئة التعلُّم الافتراضية هذه أكثر متعة. ويمكن للمُعلِّمين أيضًا تطبيق مبادئ الألعاب الأساسية على مجال التدريس الخاص بهم والسماح للطلاب بالمشاركة فيه.

"ليس هناك ثمة ترتيبات أخرى مُثمرة  للأطفال الموهوبين غير التعجيل".

- جيمس أ. كوليك


مسابقات الابتكار

 في خضم التعلُّم الافتراضي، حوَّلت جُل المسابقات المحلية والدولية عملياتها إلى الإنترنت. فهذا الأمر يُقلل الكثير من العمل الأساسي للمشاركة وللتقييم. وتُعد هذه المسابقات خير سبيل للطلاب الموهوبين لاستعراض مشكلة أو طرح سؤال، واستخدام الأدوات الموجودة لوضع حل ثم اختباره. ويُعزز هذا الأمر من البحث في المعلومات الأساسية ومهارات التفكير النقدي والمنهجية والعمل الجماعي والتواصل. وهناك ثمَّة أمثلة على ذلك؛ التحدي السريع للطلاب، وكأس التخيل من مايكروسوفت (إيماجن كب)، ومسابقة الروبوتات الأولى، وبرنامج فيكس روبوتيكس، ومسابقة إنتل الدولية للعلوم والهندسة، وأولمبياد جينيس، ومسابقة أوديسا العقل، ومسابقة الجسور الدولية، ومسابقة بيوتك جينيس، وأيتكس، ومايلسيت. وخلال هذه الأشهر من فرض القيود بسبب جائحة كورونا وحتى في فصل الصيف، ينبغي للطلاب النظر في الفرص للاستفادة من هذه الأحداث. فهي أيضًا إضافة رائعة إلى السيرة الذاتية التطبيقية للكلية؛ حيث ترغب مكاتب القبول في أن ترى أنشطة برنامج العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات خارج الفصل الدراسي التي شكَّلت جزءًا من تطوير الطالب.


 

أفكار للابتكار (آيدياثون)

 يُعد "آيدياثون" حدثًا ذائع الصيت صاعدًا للطلاب الموهوبين. وهي ورش عمل مكثفة قصيرة المدة (يستغرق يومًا أو يومين) تولي تركيزًا على التحدي الحالي الكبير. ويعمل المشاركون في فرق ويستخدمون العصف الذهني وتكرارات التصميم والعمليات المبتكرة للتوصُّل إلى حل مُمكن. وقد تكون هناك ثمَّة معلمات حول الأدوات المسموح باستخدامها لتحقيق النتيجة، وقد يشارك المصممون المشاركون لتوضيح المشكلات التي يتم التطرُّق إليها. فهذه تجارب رائعة للطلاب، ليس طوال مدة الحدث فحسب، بل تستمر بعد ذلك؛ حيث يختار الكثيرون مواصلة تطوير مشروعهم. ويمكن إدخالها في أحداث مثل معارض العلوم أو حتى أن تصبح شركة ناشئة للتسويق أو التنفيذ المحتمل.

"السبيل  الطبيعي للموهبة... هو تعميق الشخصية، وتعزيز نظام قيم الفرد، وخلق تحديات أكبر وأكبر للذات، وتطوير سبل أوسع للتعبير عن التعاطف".

- د/ ليندا ك سيلفرمان


التوجيهات والمشروعات ذات التصميم المشترك

 لطالما حظيَ الطلاب الموهوبون بخبرات ممتازة في العمل في مختبر وتجربة مشاريع البحث أو الابتكار على أرض الواقع. وخلال هذه الأوقات العصيبة من الضغوط التي تتسبَّب فيها جائحة كورونا، تكون جُل المعامل التجريبية محظورة، غير أنه يمكن طرح العديد من أنواع التخصصات والأبحاث عبر الإنترنت مع توافر الموجهين. ويشمل ذلك مجالات مثل التعلم الآلي والتعلم المتعمق والمحاكاة والأمن السيبراني والروبوتات والهندسة والتطبيقات والاستطلاعات. وينبغي للطلاب التواصل مع الجامعات ومراكز البحث المحلية لديهم لسؤال رؤساء الأقسام عما إذا كانت هناك أي فرص توجيهية متوافرة. وعلاوة على ذلك، في حال حدد الطلاب مشكلة شائعة في مجتمعهم المحلي تؤثر على فئة معينة من الناس، فمن المُحبَّذِ أن تطلب منهم أن يكونوا جزءًا من مشروع ابتكاري. ويمكن للطالب إجراء تقييم للاحتياجات وتحديد المتطلبات، ثم يتبادل الأفكار مع الآخرين حول الحلول المُمكنة التي ستساعد هؤلاء الأشخاص في التغلُّب على مشكلتهم. وتُعد هذه طريقة ممتازة لإرساء مشروع يمكن تقديمه في حدث أو حتى تسويقه.​

"صحيح أن العباقرة أقلية صغيرة، ومن المُرجِّح أن يكونوا كذلك؛ بيد أنه من أجل الحصول عليهم، فإنه لمن الضروري رعاية التربة التي ينمون فيها".

- جون ستيوارت مل







الكاتب:

الدكتور/ مارك دبليو أوليكساك