تسجيل الدخول
التصنيف :

#موهبة#ابتكار#

191

استكشاف أفكار المشاريع البحثية لمشكلات العالم الحقيقي دليل للطلاب الموهوبين

EtpYEWm3.png 

إحداث أثر!

لا يختلف أي أستاذ أبحاث أو مقيِّم أبحاث على أن أحد الجوانب الأهم في أي مشروع علمي أو هندسي، تتمثل في الأثر المحتمل لهذا المشروع في العالم الحقيقي.  ويعني الأثر البحثي المحدد نوع التأثير أو فائدة الإسهام التي يضيفها هذا البحث إلى المجتمع المحلي أو الإقليمي أو العالمي. ويمكن أن يستهدف البحث جوانب متنوعة مثل الجوانب المالية والبيئة والمجتمعية وجودة الحياة.  

كانت الجهود البحثية في السنوات السابقة للطلاب الشباب، ترتكز بالمقام الأول على الجانب الأكاديمي، ولا تتناول العالم الخارجي بشكل كبير، لكن مع ظهور المشكلات ذات الطبيعة العالمية، وكذلك ظهور الكثير من المشاريع التعاونية، أصبح واجبًا على الطلاب النظر في الخطوات التالية بشأن كيفية تقديم حلول محتملة، ومن ثمَّ، يجب على الطلاب الموهوبين بالإضافة إلى جميع الطلاب الآخرين في مرحلة مبكرة، إجراء الأبحاث كجزء رئيسي من أي مشروع تعلم قائم على مشروع تعليمي علمي.


موضوعات العالم الحقيقي الحالية التي يتعين النظر بها:

يجب على الطلاب أن يتطلعوا إلى أكبر التحديات في العالم حاليًا؛ استنادًا إلى هذا التركيز على بيان إحداث أثر، حيث إن ذلك لن يتيح لهم رؤية عن التداعيات العالمية فحسب، وإنما يمكن كذلك النظر بجميع هذه العوامل عند دراسة المواقف على المستوى المحلي والإقليمي وعلى مستوى الدولة، كما أن لهذه الموضوعات تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على الحياة اليومية، ولذلك فهي موضوعات جديرة بالاهتمام والمراجعة والبحث والتوصل إلى موضوع بحثي يتم تطويره كمشروع.


فيما يلي قائمة بالمشكلات الكبري التي تواجه كوكبنا حاليًا:

- الرعاية الصحية- أصبحت الحاجة الإنسانية الأساسية للرعاية الصحية ذات الجودة، مشكلة كبيرة في جميع البلدان؛ بسبب التكاليف المرتفعة والأرباح والبيروقراطية والحصول على الخدمات، ويتعين على الطلاب النظر في التحديات الحالية المهمة، بما في ذلك الجوانب الرئيسية المتعلقة بالوعي والوقاية والعلاج لوضع حلول تفيد الأفراد على المدى القصير والمدى الطويل.

- احتواء الأوبئة - بعد التعرض لجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، من المهم للغاية تركيز الاستعداد على الوقاية من الحالات البكتيرية والفيروسية الجديدة وكذلك احتواؤها، ويجب أن تكون الخسائر المادية والعقلية والعاطفية والمادية الناجمة عن فيروس كورونا، علامة تحذير شديد بأن العالم يحتاج للاستعداد بشكل أفضل لمواجهة المشكلات اللاحقة. وتوجد الكثير من الجوانب التي يتعين معالجتها، ويتبوأ الطلاب والأساتذة وضعًا متميزًا لبدء النظر في هذه المشكلات وتقديم حلول محتملة.

- التغير المناخي – قد يكون ذلك المشكلة الأكبر حياة الشباب الآن، والتي يمكن أن يكون لها أثر كبير في السنوات المقبلة. وثمة مشكلات يتعين بحثها، تشمل الطقس، وارتفاع مستويات سطح البحر، ونقص الطعام، وجودة الهواء. يتعين على الطلاب النظر في البيانات الحالية التي يقدمها المجتمع العلمي، وبدء دراسة كيفية معالجة هذه المشكلات وتحسين الحلول.

- انعدام الأمن الغذائي – مع زيادة النمو السكاني في العالم (81 مليون نسمة كل عام)، وكذلك زيادة أسعار المواد الأساسية، سيكون هناك نقص كبير في الأطعمة. وتشير التقديرات إلى زيادة الطلب على الطعام عالميًا بما يتراوح بين 59% و98% بحلول 2050. ويعد نمو المحاصيل حاليًا بطيئًا لدرجة لن تستطيع الوفاء بهذا التنبؤ. وسوف تؤثر المشكلات الأخرى التي تشمل ندرة المياه، وارتفاع درجة الحرارة، وتغير المناخ على الإنتاج. وقد تم إجراء بعض الأبحاث المهمة لتقديم حلول لهذه المشكلات، لكن يتعين إجراء المزيد من التدابير لضمان أن يكون المستقبل قابلاً للحياة.

-الاستدامة – يعتمد مستقبل الأجناس على الأرض على الطريقة الحالية التي نواجه بها التحديات التي تفرضها الاستدامة. الجوانب التي يتعين وضعها بالاعتبار هي الأرض والمحيطات والبنى الأساسية والمدن والموارد والبيئة والطعام والصحة وغير ذلك المزيد. يتعين أن تستعين الحلول الابتكارية بأدوات وتقنيات جديدة، وتطبقها بغرض الاستفادة من هذه التحديات. يتعين على الطلاب معالجة هذه التحديات ووضع حلول، وأن يصبحوا قادة للتغيير في المستقبل.

-التعليم – الأنظمة التعليمية الحالية غير مؤهلة لإحداث التغييرات اللازمة لتدريب الطلاب على المهارات العلمية ومهارات القرن الحادي والعشرين التي سيحتاجونها في المستقبل لمعالجة التحديات الكبيرة. وتركز المتطلبات على القراءة والكتابة والمهارات والمتطلبات الاقتصادية وأبحاث الدماغ والتقنية والمخرجات والمنهجيات. يتعين أن يتمتع الطلاب بدرجة عالية من الكفاءة في التعلم القائم على المشاريع مع التركيز على تطبيقات العالم الحقيقي. ويتعين إشراك الطلاب وأن يتولوا مسؤولية عن وضعهم التعليمي.

- البيئة – ستواجه البيئة مشكلات في المستقبل المرتقب. يرجع ذلك للكثير من العوامل بما في ذلك الافتقار للحوكمة، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث بالمواد البلاستيكية، وقطع الغابات، وتلوث الهواء، والاحتباس الحراري بالوقود الأحفوري، وذوبان القمم الجليدية. وتمثل هذه العوامل تحديات كبيرة، إلا أنه يتم إجراء الكثير من الدراسات، وبدأت العديد من الحلول في الظهور. ويتعين على جيل الشباب الاستمرار في هذه الدراسات، وبدء تطبيق المنتجات والخدمات التي ستُحدث فارقًا كبيرًا.

- الأمن السيبراني - كما توضح بعض التقارير الحديثة، فإن تحديات الجريمة الإلكترونية تتزايد. ويتضمن ذلك البرامج الضارة، وبرامج الفدية، والهجمات الشبكية، وسرقة الهوية. وتُعد هذه النقاط مشكلات حقيقية تتراوح بين التدخل في الحياة الشخصية وحتى تهديدات الأمن الوطني. يتم تدريب الطلاب حاليًا على الأدوات والموارد اللازمة لمواجهة هذه المشكلات وتوفير بيئة سيبرانية آمنة وسليمة.




بحث أساسي:

والآن بعد تحديد التحديات العالمية الأساسية، فإن الخطوة التالية للطلاب هي جمع المعلومات الأساسية اللازمة ليكونوا على دراية جيدة، ثم بدء طرح الأسئلة ذات الصلة. ولتحديد أفضل مسار للإجراءات المستقبلية، فمن المهم مراجعة أهم المقالات والمنشورات السابقة في مجالات التعليم العالمية الخاصة بالبرامج البحثية والعلمية. سيتيح ذلك التقييم المناسب للبرامج الحالية وتحديد أفضل مسار ممكن مُوصى به لأي مشروع مستقبلي. يتمثل العنصر الرئيسي لبرامج الأبحاث في مرحلة ما قبل الدراسة الجامعية في جعل الطلاب يخرجون من "منطقة الراحة" بالمناهج الدراسية، وكذلك التوجه نحو الأنشطة خارج الفصل الدراسي، والتي تركز على "التعلم القائم على المشاريع". تبدأ خطة تطوير التعلم هذه بفهم كيفية إجراء مراجعات الدراسات السابقة، وتدوين ملاحظات تؤدي إلى فرض تساؤلات واضحة وحلول جديدة محتملة. وبالنسبة للطلاب الموهوبين، تتيح الخطة ممارسات جديدة سيتم استخدامها في التعليم المستقبلي، وكذلك في مساراتهم المهنية المحتملة.

يتضمن إجراء الأبحاث الأساسية جمع المنشورات ذات الصلة، مثل الأوراق البحثية والمقالات والمواد الجديدة، ثم تحليلها بشكل نقدي، واستخلاص المعلومات الأساسية منها، ويمكن تقسيم هذه العملية إلى خمس خطوات رئيسية:

1. إجراء بحث للدراسات السابقة ذات الصلة.

تتمثل المهمة الأولى في إعداد قائمة بالكلمات الرئيسية المقرر استخدامها عند البحث عن المنشورات والمقالات. وسيدعم ذلك التوصل لأفضل المعلومات المتاحة بشأن أي موضوع. توجد الكثير من قواعد البيانات الممتازة المتوافرة ليستخدمها الطلاب، بما في ذلك:

- مجلة نيتشر.

- NCBI Pubmed.

 - جوجل سكولار.

- ScienceDirect.

- IEEE xplore.

- Springer Link.​


2. تقييم المصادر الرئيسية.

عند الحصول على مقال أو منشور، يتعين التحقق من مصداقيته. ويمثل عدد الاستشهادات دلالة جيدة مهمة في المجال، ويمكن إدراج هذه النقطة في مراجعة الدراسات السابقة.


3. تحديد الأفكار المشتركة والتحديات والفجوات.


من المهم عند قراءة الطالب لوثيقة أن يتحقق من التوجهات و/أو الأنماط المشتركة القائمة، هل توجد مشكلات أو تحديات متكررة؟ هل ثمة أي عنصر مفقود؟ هل توجد أي نقاط ضعف بالعمل؟


4. تحديد الهيكل.

المراجعة الدائمة للتواريخ على المنشورات، للتأكد من هذه المعلومات وأنها أحدث نسخة وأكثرها ملاءمة. مراجعة الأفكار الرئيسية والطرق المُستخدمة في البحث، نظرًا لاحتمالية وجود معلومات بها.


5. توثيق جميع الحقائق والنتائج المستخلصة.



تتطلب بعض الفصول الجامعية، مراجعة بعض الدراسات المقرر كتابتها، ثم تسليمها للحصول على درجة علمية. يجب أن يتضمن ذلك الأقسام التالية:

o نظرة عامة على الموضوع.

o أهداف المراجعة.

o التقسيم إلى فئات.

o التقييم المقارن لكل عمل.

o النتائج المتعلقة بالأعمال الفعالة.


تضييق نطاق مسائل البحث القابل للتطبيق:

يمكن إعداد مسألة بحثية عامة من المعلومات الأساسية الدقيقة. من المهم أن تتضمن فكرة المشروع المحتملة السمات التالية للمساعدة في التحقق من مسائل البحث المحتملة.

• أن يكون الحل المحتمل محددًا وواضحًا بشكل جيد.

• أن يعالج المشروع مشكلة حالية ذات مراجع.

• أن يكون البحث قابلاً للتطبيق، وألا يكون صعب التحقيق.

• أن يكون للفكرة تأثير قابل للتنفيذ لمعالجة المشكلة.

• أن يكون العمل مثار اهتمام أشخاص في مجال الدراسة.

• أن يكون البحث موضوعيًا، أي ابتكاري بشكل نسبي.


من المهم للغاية أثناء تقييم المعلومات الأساسية إجراء العصف الذهني، في البداية في دورة متشعبة، ثم في دورة متقاربة.

• الدورة المتشعبة - مناقشة أكبر عدد ممكن من الأفكار المرتبطة بالموضوع.

• الدورة المتقاربة - نقل أفضل الأفكار إلى مسار للتقييمات النهائية.


يتعين أن تتضمن أي مسائل بحثية صحيحة السمات التالية:

• وصف المشكلة واستكشافها .

• شرح الخطة واختبارها.

• تقييم خطة التحليل وتنفيذها.






الكاتب:

الدكتور/ مارك و. أوليكساك