تسجيل الدخول
المجال : هندسة الطيران والفضاء
115

قصة نجاحي مع "موهبة"

img

 ​


 
بدأت قصتي مع "موهبة" وأنا بالصف السادس الابتدائي عام 2013م، عندما اختبرت مقياس موهبة، وحصلت فيه -ولله الحمد- على درجة وضعتني ضمن أفضل 2% من طلبة المملكة، مما كان له عظيم الأثر -بعد الله- في التحاقي بأنشطة هذه المؤسسة العظيمة. 


ومنذ ذلك الحين شاركت في العديد من البرامج والدورات والمسابقات، ففي عام 2014م، شاركت في أولمبياد الروبوت على مستوى محافظة جدة، وحصلت مع زملائي على المركز الأول في فرع القيم الأساسية، عملنا بجد واجتهاد على الرغم من أنها أول مشاركة لنا وأول مشاركة لمدرستنا.
  
استمرت مشاركتي في برامج "موهبة" ومسابقاتها، وفي الصف الثالث المتوسط عام 2016م، سجلت في مقياس موهبة للمرة الثانية، وبفضل الله حصلت على درجة أعلى جعلتني ضمن أفضل 0.5% من طلبة المملكة، مكنتني هذه الدرجة من المشاركة في برامج موهبة الدولية والترشيح لبرامج فصول الشراكة. 

وشاء المولى أن أقبل في برنامج “Oxbridge Summers” الدولي المحلي عام 2016م، بالتعاون مع جامعة الملك سعود بالرياض، تمحور البرنامج حول "أساسيات علم الروبوت وتطبيقاته"، وقمت بالعديد من التجارب وكذلك برامج الروبوت. قدمت مشروع "تطبيقات الروبوتات في الصناعات العسكرية" في ختام البرنامج، وحصلت على توصية من محاضر البرنامج، وحصلت على جائزة المتميز في البرنامج. 

 
وفي العام الذي تلاه، قبلت -ولله الحمد- في برنامج “Oxmedica” الدولي المحلي -أيضاً- بالتعاون مع جامعة الملك سعود بالرياض، كان البرنامج مغايرا عن الذي سبقه، فكان البرنامج حول "مقدمة في الهندسة البتروكيميائية"، حيث قمنا بالعديد من التجارب والأنشطة المتعلقة بالفيزياء والكيمياء، وزرنا مركزاً متكاملاً تابعاً لـ"سابك" متخصصاً في الصناعات البتروكيميائية. 

 

كانت هاتان التجربتان محفزاً قوياً للإبداع، وكسبت منهما خبرات ومهارات لم أكن أمتلكها من قبل، تعرفت على العديد من الزملاء، تطور مستوى الإلقاء والمحاورة لدي، تحسنت لغتي الإنجليزية الأكاديمية، وتطورت في العديد من الجوانب الحياتية المهمة، وأثناء دراستي بالصف الثاني ثانوي عام 2018م، شاركت في مسابقة "الكانجارو" المتخصصة في الرياضيات.

 
 
وفي نهاية العام 2017م، وصلتني بشرى ترشيحي للمشاركة في برامج موهبة الدولية خارج المملكة للعام 2018م، بالتعاون مع العديد من الجامعات المرموقة على مستوى العالم، ومنذ خبر ترشيحي، عملت جاهداً على إكمال المتطلبات الأكاديمية لهذا البرنامج، سواء من مقالات أكاديمية وغير أكاديمية أو اختبارات تخص مهارات اللغة الإنجليزية. 

ولله الحمد والمنة، تم قبولي ببرنامج “UChicago Immersion” بجامعة شيكاغو الأمريكية العريقة في صيف عام 2018م، وكنت ممثل المملكة والعالم العربي ولله الحمد. 

كان البرنامج عبارة عن مادة جامعية بنظام جامعي بحت بعنوان "الفيزياء وعلوم الكون"، حيث كان يدور عن قوانين الفيزياء وعلوم الذرة المتعلقة بالفضاء والنجوم، قمنا بالعديد من التجارب التطبيقية المتعلقة بالضوء وسرعته، وقمنا بتجارب متعلقة بالزخم وحفظه. كما قمنا بزيارة لمركز "فيرمي" الوطني لأبحاث الذرة والمسارعات النووية. 

وقدمت بحثاً علمياً بعنوان "الزخم الزاوي بنظام الشمس والمشتري وأثره على الجرمين"، بالنسبة إليّ كانت تلك التجربة إحدى أعظم التجارب التي خضتها في حياتي بأكملها، فقد تعلمت العديد من المهارات، خصوصاً أني كنت بعيداً عن أهلي لمدة تزيد على شهر في الولايات المتحدة.
 
عطاء "موهبة" ودعمها لم يتوقف، ففي عام 2019م حصلت على منحة دراسية مقدمة من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية “KAUST” للدراسة في إحدى الجامعات الأمريكية المرموقة، وكان ذلك بفضل الله ثم بفضل موهبة، بعد أن قدمت لي العديد من الفرص التي طورت من قدراتي العلمية الأكاديمية وقدراتي الشخصية الذاتية. 

وشاء المولى أن ألتحق بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن لدراسة هندسة الطيران والفضاء، وأنهيت السنة الأولى منها بامتياز -ولله الحمد-، وأثناء دراستي هذا العام، تأسست رابطة موهبة، والتحقت بالرابطة لمتابعة برامجها ومشاركاتها. 

 
وأقولها بكل فخر إن رابطة موهبة إحدى أهم وأعظم المبادرات التي قامت لها هذه المؤسسة الرائدة، فهي تربط بين جميع طلبة موهبة، كباراً وصغاراً، فتحت آفاقاً كبيرة للعديد من الطلبة المبدعين، وقدمت لهم العديد من الفرص المتميزة للمشاركة فيها، وتجربتي الجديدة التي لا أزال أخوضها هي تجربة رابطة موهبة، فأعلنت رابطة موهبة مطلع العام الحالي 2020م ترشيح عدد من أعضاء الرابطة وطلبة موهبة للانضمام للجنة الاستشارية لبرنامج أجيال الفضاء التابع لهيئة السعودية للفضاء. سجلت بالموقع ووصلني قبول الهيئة لي -ولله الفضل والحمد-. 

 
انضممت للجنة التي أسست لدعم رأس المال البشري وتطوير قطاع الفضاء بالمملكة، شاركت -بفضل من الله- في أعمال جميع اجتماعات اللجنة الدورية، ولا نزال نعمل على عدد من المشاريع والبرامج التي سيكون لها بالغ الأثر في تطوير قطاع الفضاء، ودعم محبي هذا القطاع.
 
أود أن أختم بكلمة أوجهها لشباب هذا الوطن الغالي، مؤسسة "موهبة" تقدم خدماتها ودعمها لنا جميعاً بلا استثناء، ابتداءً من البرامج الإثرائية، إلى المنح الدراسية، كل ما تقدمه هذه المؤسسة يصب في مصلحة كل طالب، كل منا موهوب، لكن هناك من يترجم موهبته إلى أرض الواقع، ويطلق العنان لمواهبه ويستثمر فيها، وأنا مجرد مثال بسيط للآلاف من الطلبة المبدعين الذي رفعوا علم مملكتنا عالياً، وجعلوا سقف طموحاتهم عنان السماء، بالإضافة إلى ذلك يجب على شبابنا الإسهام في تطوير المجتمع والمشاركة في الأعمال التطوعية الداعمة للعملية التعليمية والتنموية، فزكاة العلم نشره، وكل من وهبه الله علماً أو موهبةً عليه أن ينشر علمه لمجتمعه وأقرانه، فبهذا سيرتفع مستوى الفكر لدى الشباب كافة، وسترتفع وتيرة الحماس لديهم، وبحول الله سنرفع معاً وطننا في جميع المحافل.

 

 
شكراً موهبة.. شكراً موهبة.. شكراً موهبة.