تسجيل الدخول
المجال : الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي
188

من يعلم معنى الشغف والحماس سيجد أن للحياة معنى

img
كأي طالبة في المدرسة خضعت لاختبار مقياس "موهبة" في المرحلة الابتدائية، ومن فضل الله وكرمه اجتزت الاختبار وترشحت من ضمن طلبة "موهبة"، من هنا بدأت رحلتي نحو المستقبل.  

 
حضرت العديد من البرامج الإثرائية التي قدمتها لي "موهبة"، حيث كانت تحرص أولاً أن نحدد نقاط ضعفنا ونتعامل معها بل ونستمر بتحسينها، وأن نفكر بطريقة مختلفة، وأن نفكر خارج الصندوق، مما ينتج عنه تدفق في الأفكار والإبداع. 
 

 
كانت "موهبة" وما زالت تدعم جميع الطلبة المتميزين، وتقدم لهم الأنشطة والبرامج كافة التي تعزز شغف وحماس الطلاب، وطرق التعلم المختلفة التي كانت تجعلني أحضر جميع البرامج بكل شغف وحماس، وحتى لو أخذت مني إجازاتي المفضلة كأي طفل ينتظرها ليمرح ويلهو. 

 
ومن الناحية العلمية قدمت لنا طرق البحث العلمي بتفاصيله كافة، ابتداءً من المشكلة، وأهداف البحث، وخطته، ونهاية بالنتائج، وأن تكون باحثاً جيداً، وكان أثر هذا التعليم المبكر منذ صغري ملحوظاً وملموساً في بنيتي المعرفية والتعليمية، والفضل يعود لله -عز وجل- أولاً، ثم إلى "موهبة". 
 

 
ونتيجة لهذا التعليم، في الصف الثالث متوسط شاركت بالأولمبياد الوطني للإبداع العلمي، وكان هدفي ليس المراكز العليا فقط، بل أن يكون هناك فائدة من بحثي ومشروعي على هذه المعمورة، وأني ساعدت شخصاً بفكرة وعمّرت الأرض بعمل، وأزهرت الوطن بصنعي. 

 
وأدركت حينها أن هذا السبب -بعد توفيق الله- هو ما جعلني أعمل بشغف واجتهاد، وأصل إلى النهائيات، أنني أعمل لهدف إنساني قبل كل شيء، وأن النجاح الحقيقي هو عندما ترى إنجازك على أرض الواقع يخدم المجتمع. 

 
وبفضل الله حاز ابتكاري "مفتاحي دليلي" تخصص الهندسة الميكانيكية، على المركز الخامس على مستوى المملكة العربية السعودية، وتم ترشيحه دولياً لمعرض آيتكس الدولي (ITEX)، وتوّج بالميدالية الفضية، وهذا أكبر فخر لي أنني قدمت لوطني هذا الإنجاز المشرف أنا وجميع طلبة "موهبة"، ولا أستطيع أن أصف شعوري وقتها، ونحن عائدون للوطن بهذا النجاح. 

 
 
الحمد لله تم تكريم الابتكار في حفل التفوق بتعليم الشرقية، ولم تنتهِ الرحلة هنا، "موهبة" جعلتني أكرس جهدي ووقتي للعلم، وإنني أبادر في مدرستي، فقد مثـلتها في عدة أماكن من معارض ومؤتمرات ومشاركات للمدرسة، والمبادرات المجتمعية التطوعية. 
 

 
وفي مساري الأكاديمي، استطعت تحديد ما أريده وما يكمل مساري التعليمي، وأن أسلكه بكل شغف وحماس، وسنستمر في تحقيق أهدافنا، وها أنا الآن في تخصصي الذي طمحت له، وعضوة في رابطة "موهبة"، ونموذج بسيط من العديد من طلاب "موهبة" الذين أعلم جيداً أنهم أفضل مني، ودائماً ما جعلوني أشعر بأننا كالأسرة، وعندما ينجح فرد منا يفرح الجميع، وأنه نجاح للجميع ولـ"موهبة". 

 
 
أخيراً.. من يعلم معنى الشغف سيجد أن للحياة معنـًى، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.. لا أستطيع أن أوفي مؤسسة "موهبة" الشكر على تقديمها الكثير لي من جميع النواحي، وأثرها الكبير على مستقبلي وتعلمي.. شكراً "موهبة"، شكراً لكم على كل خطوة تخطونها لي ولجميع الطلبة، شكراً على جميع المبادرات التي عملتم فيها بأقصى جهد حرصاً على إثرائنا. ​