تسجيل الدخول
المجال : الرياضيات
141061

معلمي جعل الرياضيات لعبتي المفضلة!

img

 

 
 

 
قصته هيَ قصة المعلم حين يمارس التعليم بشغف فيغير حياة طلابه.. قصة والدان يعرفان دورهما التربوي بتميز.. قصة طالب.. أحب الرياضيات فتجاوز بحبه إطار المنهج والصف فعلق ميدالية فضية وميداليتان برونزية في محافل عالمية!

 
هوَ صالح سعد صالح الغامدي، من مواليد منطقة الباحة..  كان طالباً عادياً ضمن عشرون طالباً في صفه، يطمح كملايين الطلاب، بدرجة ممتازة، تؤهله لجامعة، يحصل منها على شهادة ممتازة، تؤهله للحصول على وظيفةٍ ما. ما تميز به هوَ أن والداه كانا واعيان بما يكفي ليهتما بعقله جيداً، ويخبراه أن ثمة ستون طريقة مختلفة للتفكير، وأن الحياة لعبة تحتاح إلى لاعب جيد!

 
كان صالح محظوظاً بما يكفي حين رُزق بمدربِ محترف يعلمه قواعد اللعبة في بداية حياته.. فقد كان أستاذه الرياضيات في الصف الأول المتوسط جمعان الزهراني الأستاذ المثالي الذي لا يشرح دروسه فقط، وإنما يسقي طلابه محبتها ببذخ! 
 
 
 
ماذا كانت النتيجة؟
 

أحب صالح الرياضيات وتولع بها، فتغيرت تفاصيل كثيرة في واقعه، وفي أحلامه حتى.. فقد تجاوز صالح حبه للرياضيات خارج إطار المنهج والصف، وجعلها ورقتهُ الرابحة..حيث حصل على المركز الخامس في الأولمبياد الوطني للرياضيات 2011، كما حصل على المركز الثالث في أولمبياد  جامعة الملك فهد للبترول والمعادن على مستوى الصف الثاني والأول ثانوي لعام 2011، والمركز العاشر في أولمبياد جامعة الملك فهد البترول والمعادن على مستوى الصف الثاني والاول والثالث ثانوي لعام 2011. 


في عام 2012، أحلامهُ.. أصبحت أكبر، وعلاقتهُ مع النجاح.. أصبحث شغف، والرياضيات أصبحت هوايتهُ المفضلة، فحصل على الميدالية الفضية في أولمبياد الخليج، وحصل على الميدلية البرونزية في أولمبياد البلقان، ليتوِّج ذلك أخيراً بحصولهِ على الميدلية البرونزية في الأولمبياد العالمي لعام2012.
 
 
 
القصة لم تكن ذهبية تماماً!

 
يقول صالح بأن المسابقات قد أثرت عليه بشكل واضح على الصعيدين المعرفي والمهاري، وكانت البيئة الأمثل بالنسبة له للتعلم والمعرفة، لما تنطوي عليه من تحدي يستوجب الاجتهاد الذاتي.. ولكنها في الوقت تفسه تحتم عليه أن يكون مصراً على النجاح، وصبوراً.. هيَ تعتمد على التحدي.. إذن فالخسارة خيارٌ محتمل! من لا يتقبل أن يخسر.. فاللعبة لا تناسبهُ منذ البداية!


يقول صالح هذا لأن أولى مشاركاته التنافسية كانت ضمن أولمبياد العلوم حين كان في الصف الأول متوسط، حيث استطاع حينئذٍ التأهل، ولكن تم استبعادهُ في المرحلة الأخيرة! ومع ذلك، هوَ ممتن كثيراً لهذه التجربة، لأنه تعلم منها كيف يلعبها جيداً في المرة القادمة! تلك الخبرة البسيطة جعلت منه رابحاً دولياً.. يفخر بهِ والده.. مدرسته.. بل وطنه أجمع!

 
والداي كاناَ الحجر الرئيس!
 
 
يقول صالح بأن والداه لعبا دوراً مثالياً في قصة نجاحه، لم يعلماه الرياضيات، ولكن علماه أن الحياة فرص رابحة، وأن النجاح أساسه الرغبة والصبر، وأن الأحلام تصبح حقيقة إذا أراد صاحبها ذلك.. حين تُعلَن مسابقه كانا خلفه ليشارك فيها، وحين يشترك كانا معه ليخبراه بأنه سينجح حتماً.. هذا الدعم قدم لصالح الكثير.. وجعله مفخرةً لأهله ووطنه!


 
صالح الآن.. أنهى دراسته الثانوية بثلاث ميداليات عالميه.. ويعيش حالياً في جده، يدرس في السنة التحضيرية في جامعة الملك عبدالعزيز.. ويحلم بأن يصبح طبيباً مميزاً..محاولاً أن يجعل مجال الطب لعبته الجديدة.. فهل سيفوز فيها أيضاً؟  المستقبل سيخبرنا يوماً بلا شك..!